• 743
  • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ "

    حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ

    قود: القَوَد : القصاص ومجازاة الجاني بمثل صنيعه
    " لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ " *

    القِصاصُ فيه حَياةٌ للناسِ برَدعِ الجُناةِ والظَّالِمينَ عن الإتيانِ بالأفعالِ التي تَستَوجِبُ القِصاصَ منهم، مثلُ تَعمُّدِ القَتلِ أو الجَرحِ. وفي هذا يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا قَوَدَ إلَّا بالسَّيفِ"، أي: لا يُقادُ قاتِلٌ إلَّا بضَربِ عُنُقِه بالسَّيفِ ونَحوِه من السلاحِ، وإنْ كان قَتلَ بالحَجَرِ أو بالعَصا؛ فلا يُقتَلُ بمِثلِ ما قتَلَ به. وقد اختُلِفَ في هذا؛ فذهَبَ بعض العُلماءِ إلى أنَّ القِصاصَ يَكونُ بضَربِ العُنقِ بالسيفِ عَملًا بهذا الحديثِ، وبأنَّه لو قُتِلَ بغَيرِ السلاحِ؛ لكان مُثْلةً، وهو مَنهيٌّ عنها. وقال آخَرونَ: مَن قتَلَ بحَجَرٍ قُتِلَ بمِثلِه ونحوَ ذلك؛ لقَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ}[النحل: 126]، والمُماثَلةُ يَدخُلُ فيها الأداةُ. وقال آخَرونَ: يُستَثْنى مِن المُماثَلةِ ما إذا كان القَتلُ حصَلَ بمُحرَّمٍ كالقَتلِ بالسِّحرِ، والقَتلِ باللِّواطِ، والقَتلِ بإلقائِه في النارِ؛ لأنَّه جاء في الحَديثِ: "لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ".

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت