• 1935
  • عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ : اسْتَنْشَدَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، وَأَنْشَدْتُهُ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " هِيهِ ، هِيهِ " حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ ، فَقَالَ : " إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ "

    حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ ، عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ : اسْتَنْشَدَنِي النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، وَأَنْشَدْتُهُ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : هِيهِ ، هِيهِ حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ

    هيه: هيه : معناها : طلب الاستزادة من الحديث
    " هِيهِ ، هِيهِ " حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ ، فَقَالَ
    حديث رقم: 3755 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ الشِّعْرِ
    حديث رقم: 19046 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ
    حديث رقم: 19053 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ
    حديث رقم: 19056 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ
    حديث رقم: 19065 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ
    حديث رقم: 5876 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ التَّفَاخُرِ
    حديث رقم: 25476 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ الرُّخْصَةُ فِي الشِّعْرِ
    حديث رقم: 781 في مسند الحميدي مسند الحميدي حَدِيثَا الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1355 في مسند الطيالسي الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ

    الشِّعرُ كَلامٌ مَوزونٌ مُقفًّى، اهتَمَّ به العربُ، وكان حاضرًا في نَوادِيهم وجَماعتِهم، واستَعمَلوه في أغراضٍ كَثيرةٍ، منها الفاحشُ كالهِجاءِ والغزَلِ، ومنها الحسَنُ كالمدْحِ المَقبولِ، والدِّفاعِ عن الحقِّ، ثمَّ جاء الإسلامُ فأباحَ منه ما اشتَمَلَ على المعاني الحَسَنةِ والأغراضِ النَّبيلةِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي الشَّرِيدُ بنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَكِب يومًا خَلْفَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على دابَّتِه، فسَأله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هل معك مِن شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ شَيءٌ» تَحفَظُه فتُسمِعُني إيَّاه؟ وإنَّما اسْتَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ؛ لِمَا في غالبِ شِعْره مِنَ الإقرارِ بوَحْدانِيَّةِ الله تَعالَى والبَعْثِ، وكانَ أُمَيَّة مِن قَبيلةِ ثَقيفً، أَدْرَكَ مبادِئَ الإسلامِ وبلَغَه خبرُ المَبْعَثِ، لكنَّه لم يُوفَّق للإيمانِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كادَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْت أنْ يُسلِمَ».فأجاب الشَّرِيدُ: «نَعَمْ» أحفَظُ مِن شِعرِه، قال: «هِيهِ» أي: هاتِ وأسْمِعْني ما عندكَ مِن شِعرِه، فأَنْشَدَه الشَّرِيدُ بيتًا مِن أشعارِ أُمَيَّةَ، فأَعْجَبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «هِيهِ» وهي كَلمةٌ تُقالُ للاستزادةِ مِن الحديثِ، فأَنْشَدَه بيتًا آخَرَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هِيهِ»، وهكذا ظَلَّ يَستزِيدُه وهو يُنشِدُ حتَّى أنشدَه الشَّريدُ رَضيَ اللهُ عنه مائةِ بيتٍ مِن شِعرِ أُميَّةَ.وهذا يدُلُّ على أنَّ المذمومَ مِن الشِّعرِ هو ما اشتَمَلَ على الكفرِ أو على الفِسقِ كالدَّعاوي الكاذبةِ، أمَّا ما يَشتمِلُ على المعاني الحَسَنةِ والطَّيِّبةِ فلا شَيءَ فيه.وفي الحديثِ: التَّسلِّي والاستفادةُ والاستماعُ للكلامِ الحقِّ، وإنْ كان مِن غيرِ مُسْلمٍ.وفيه: حِفظُ الأشعارِ الحَسَنةِ، والاعتناءُ بها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت