• 1125
  • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ

    حلف: الحِلْف : في الأصل المُعاقَدةُ والمعاهدة على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَن والقتال بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورد النَّهْي عنه في الإسلام
    المطيبين: المطيبون : بنو هاشم وبنو زهرة وتيم اجتمعوا وجعلوا طِيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه ، وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم ، فسُموا بالمطيبين
    النعم: النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة
    شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ
    حديث رقم: 1609 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1630 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4450 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْأَيْمَانِ ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ شُهُودِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ
    حديث رقم: 2824 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْمُكَاتَبِ كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
    حديث رقم: 12236 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
    حديث رقم: 225 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    حديث رقم: 12 في مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 811 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    حديث رقم: 812 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

    أقَرَّ الإسلامُ كُلَّ خَيرٍ يَتوافَقُ مع مَبادِئه، وهدَمَ كُلَّ ما يُخالِفُ ذلك مِن أُمورِ الجاهِليَّةِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا حِلْفَ في الإسلامِ"، والحِلْفُ هو عَقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بيْن فَردَينِ، أو قَبيلتَينِ، أو جَماعتَينِ؛ والمُرادُ بالحِلْفِ المنفيِّ هنا حِلفُ التوارُثِ، والحِلْفُ على ما منَعَ الشَّرعُ مِنه، وقيل: إنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتناصُرِ ما هو فوقَ المطلوبِ مِنَ الـحِلفِ؛ فلا معنى لِعقْدِ الحِلفِ بيْن المسلمينَ، "وكلُّ حِلفٍ كان في الجاهليَّةِ فلمْ يَزِدْهُ الإسلامُ إلَّا شِدَّةً"، وكانَ أهلُ الجاهليَّةِ يَتعاهَدونَ على التوارُثِ والتناصُرِ في الحروبِ وأداءِ الضَّماناتِ الواجبةِ عليهم، وغيرِ ذلك؛ فَنَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن إِحداثِه في الإسلامِ، وأقَرَّ ما كان في الجاهليَّةِ؛ وَفاءً بالعُهودِ، وحِفظًا للحُقوقِ والذِّممِ، أو المقصودُ بهذا النَّهيِ ما كان في الجاهليَّةِ مِنَ التحالُفِ على النُّصرةِ في الـخَيرِ والشَّرِّ، وأمَّا الإسلامُ فقد ثَبَّت ما يكونُ في الـخيرِ. "وما يَسُرُّني أنَّ لي حُمْرَ النَّعَمِ" وهي إبلٌ حمْراءُ، وكانتْ مِنْ أفضلِ أنواعِ المالِ عندَ العربِ، والمرادُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَنكُثُ عهْدًا وحِلْفًا ولو كان في مُقابلِ ذلك أنفَسُ الأموالِ، "وأنِّي نَقَضْتُ الحِلْفَ الذي كان في دارِ النَّدوةِ" وهو حِلْفُ المُطيِّبِين، وكان قبلَ الإسلامِ، وقد حضرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو صغيرٌ مع أعمامِهِ؛ حيثُ تحالفَتْ قريشٌ -ومنهم بَنو هَاشمٍ، وبنو زُهرةَ، وَبنو تَمِيمٍ، ورؤساءُ الناسِ- على نُصرةِ المظلومِ، وكفِّ الظالمِ، ووَضَعوا أيديَهُم في قَصْعَةٍ ممْلوءةٍ بالطِّيبِ والعِطْرِ، ولذلك سُمِّيَ حِلْفَ المطيِّبينَ، فهذا إذا وقَعَ في الإسلامِ كان تأْكيدًا لموجِبِ الإسلامِ، وتقْويةً له، وأمَّا الحِلْفُ الذي أبطَلَه فهو تحالُفُ القبائلِ بأنْ يقومَ بعضُها مع بعضٍ وينصُرَهُ، ويُحارِبَ مَن حارَبَهم، ويُسالِـمَ مَن سالَمَهم .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت