• 1376
  • سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا إِذَا فَقِهُوا "

    حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا إِذَا فَقِهُوا

    فقهوا: الفقه : الفهم
    " خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا إِذَا فَقِهُوا " *

    في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خيرُكم إسلامًا"، أي: أفضَلُكم إسلامًا هم "أحاسِنُكم أخلاقًا"، وهم أصحابُ الخُلقِ الحسَنِ، الجامِعِون للأخلاقِ الحَميدةِ، "إذا فَقِهوا"، أي: فهِموا عن اللهِ أوامرَه ونواهيَه، وسَلَكوا مناهِجَ الكتابِ والسُّنَّةِ. وفي الصَّحيحَينِ: "تَجِدونَ الناسَ معادنَ؛ خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ، إذا فَقِهوا"، والمعنى: أنَّ مَن اجتمَع له خِصالُ شَرَفٍ مِن الجاهليَّةِ مِن شَرَفِ الآباءِ ومَكارمِ الأخلاقِ وصَنائعِ المعروفِ، مع شَرَفِ الإسلامِ والفِقهِ فيه؛ فهو الأحقُّ بهذا الاسمِ.وفي الحديثِ: أنَّه لا تتِمُّ فَضيلةُ حُسنِ الخُلقِ إلَّا بالفِقْهِ، ولا الفِقهُ إلَّا به، وأنَّ مَن أحرَزَ أحدَهما فلْيجتهِدْ في الآخَرِ؛ لتتِمَّ له الفضيلةُ.وفي الحديثِ: أنَّ خَيريَّةَ الإسلامِ ارتبطتْ بأمرينِ: حُسنِ الخُلقِ، والفِقهِ في الدِّينِ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت