• 1402
  • قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ ؟ " قَالُوا : الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، قَالَ : " لَا ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا "

    قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ ؟ قَالُوا : الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا

    لا توجد بيانات
    الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا
    لا يوجد رواة
    حديث رقم: 6103 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب ما قدم من ماله فهو له
    حديث رقم: 4829 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ فَضْلِ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ الْغَضَبُ
    حديث رقم: 4211 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ بَابُ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا
    حديث رقم: 3518 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 3519 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 3520 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 3012 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
    حديث رقم: 3399 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 5783 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ الِاسْتِمَاعِ الْمَكْرُوهِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْغَضَبِ وَالْفُحْشِ
    حديث رقم: 6247 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْوَصَايَا الْكَرَاهِيَةُ فِي تَأْخِيرِ الْوَصِيَّةِ
    حديث رقم: 24855 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا ذُكِرَ فِي الْغَضَبِ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ
    حديث رقم: 6135 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ مِنْ قِصَرِ الْأَمَلِ وَالِاسْتِعْدَادِ
    حديث رقم: 6747 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 770 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 771 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 262 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 262 في مسند ابن أبي شيبة عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 5037 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 5038 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 5039 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا؛ فكان يُعلِّمُ النَّاسَ ويُصوِّبُ لهم المفاهيمَ المنتشِرةَ بيْنهم، ويَربِطُ ذلك بمَفاهيمَ شَرعيَّةٍ تُقرِّبُهم مِن الطَّاعاتِ وحُسنِ الظَّنِّ باللهِ، وتُبعِدُهم عن المعاصي والرَّذائلِ، وتَحُثُّهم على الخيرِ والتَّفاؤلِ بما لهم في الآخرةِ مِن الثَّوابِ إذا أحْسَنوا العملَ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألَ أَصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم: «ما تَعدُّون الرَّقوبَ فيكُم؟» فأَجابوا بما يَعرِفونه بيْنهم بأنَّ الإنسانَ الَّذي لا يُولَدُ له، فليْس عِنده أبناءٌ يَعقُبونه، فأجابَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولكنَّه الرَّجلُ الَّذي لَم يُقدِّمْ مِن وَلدِه شيئًا»، أي: لَم يمُتْ لَه وَلدٌ في حَياتِه، فيَحتسِبَه، ويُكتَبَ له ثَوابُ مُصيبَتِه به وثَوابُ صَبرِه عليه، ويَكونَ له فَرَطًا وسَلَفًا، فيَدَّخرَه في الآخرَةِ؛ لأنَّ هذا الَّذي أُصِيبَ بفَقْدِ أولادِه في الدُّنيا يَنجَبِرُ في الآخرةِ بما يُعوَّضُ على ذلكَ مِن الثَّوابِ، وأمَّا مَن لم يَمُتْ له ولدٌ، فيَفقِدُ في الآخرةِ ثَوابَ فقْدِ الولدِ، فهو أحقُّ باسمِ الرَّقوبِ مِن الأوَّلِ.ثُمَّ سَألَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَما تَعدُّون الصُّرَعَةَ فيكُم؟» فأجابَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه الَّذي يَصرَعُ ويَغْلِبُ مَن يُصارِعُه مِنَ النَّاسِ ولا يَصرَعونه إلَّا نادرًا، فَقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ليسَ بذلكَ» أي: لا تظُنُّوا أنَّ الرَّجلَ القويَّ هو ذلك الرَّجلُ الَّذي يَتمتَّعُ بقوَّةٍ بَدنيَّةٍ يَستطيعُ بها أنْ يَصرَعَ الآخَرين، وإنَّما الرَّجلُ القويُّ حقًّا الكاملُ في قوَّتِه، هو الرَّجلُ القويُّ في إرادتِه، الَّذي يَستطيعُ أنْ يَتحكَّمَ في نفْسِه عندَ الغَضبِ، ويَكظِمَ غَيْظَه ويَتحلَّمَ، ويَمنَعَ نفْسَه عن تَنْفيذِ ما تَدْعوه إليه مِن إيذاءِ النَّاسِ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والعُدوانِ، وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الإيذاءِ، والغَضَبُ غَريزةٌ رَكَّبَها اللهُ في طَبيعةِ الإنسانِ، وهو: تَغيُّرٌ يَحصُلُ عِندَ فَوَرانِ دَمِ القَلبِ؛ لِيَحصُلَ عنه التَّشَفِّي في الصَّدرِ، والنَّاسُ مُتَفاوِتونَ في مَبدَئِه وأثَرِه؛ ومِن ثَمَّ كان منه ما هو مَحمودٌ، وما هو مَذمومٌ؛ فمَن كان غَضَبُه في الحَقِّ، ولا يَجُرُّه لِمَا يُفسِدُ عليه دِينَه ودُنياه، فهو غَضَبٌ مَحمودٌ، وهو القويُّ الَّذي مَدَحَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ، ومَن كان غَضوبًا في الباطِلِ، أو لا يَستَطيعُ التَّحكُّمَ في غَضَبِه إذا غَضِبَ، ويَجُرُّه الغَضَبُ لِتَجاوُزِ الحَدِّ، وإفسادِ دِينِه ودُنياهُ؛ فهذا غَضَبٌ مَذمومٌ، وأمَّا مُجرَّدُ الغضبِ الَّذي يَثورُ في قَلبِ الإنسانِ بدُونِ اختيارِه، فلا مُؤاخَذةَ عليه، ولكنَّه إنَّما يُؤاخَذُ بما يَصدُرُ منه في هذه الحالةِ، مِن أفعالٍ غيرِ مَشروعةٍ، فيَحتاجُ إلى رِياضةٍ ومُجاهَدةٍ.وقد أجابَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم بمُقْتضى اللَّفظةِ في اللُّغةِ والعُرفِ، فأخبَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُقْتضاها في الآخرةِ، وليْس مَعنى ذلك نفْيَ المعنى الأوَّلِ للكلمةِ؛ بلْ هو ثابتٌ في اللُّغةِ، ولكنَّه استخدامٌ جَديدٌ للشَّرعِ لهذه اللَّفظةِ وتَحويلٌ لِمَعناها، مثلُ كَلِمةِ (الصَّلاةِ) الَّتي كانت بمَعنى الدُّعاءِ عامَّةً، وكذلك الزَّكاةُ الَّتي كانت بمَعنى الطَّهارةِ فقطْ، فاكتَسَبَتا في الشَّرعِ مَعانيَ أُخرى غيرَ المعنى اللُّغويِّ.وفي الحديثِ: فَضلُ مَوتِ الأَولادِ والصَّبرِ عَلى ذلكَ.وفيهِ: فَضلُ مَن يَملِكُ نَفسَه ويُمسِكُها عندَ الغَضبِ عن الانتصارِ والمخاصَمةِ والمنازَعةِ.وفيهِ: الحثُّ عَلى كَظمِ الغَيظِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت