• 3003
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ ، قَالَ : " لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ

    ويجهلون: جَهِلَ عليه : المراد كلمه بالسوء وأغلظ له القول والفعل
    وأحلم: الحلم : الأناة وضبط النفس
    تسفهم: تسفهم المل : تطعمهم الرماد الحار
    ظهير: الظهير : المعين الدافع لأذاهم
    كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ
    حديث رقم: 4746 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَتَحْرِيمِ قَطِيعَتِهَا
    حديث رقم: 7808 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9159 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10090 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 451 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا
    حديث رقم: 452 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا
    حديث رقم: 952 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 2843 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
    حديث رقم: 255 في مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا بَابُ مَا جَاءَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ

    بَذلُ الإحسانِ في الأقاربِ مِن جَميلِ ما أمَرَ به الشَّرعُ والدِّينُ الإسلاميُّ، ومِن مَظاهرِ هذا التَّشريعِ أنَّه حَضَّ على صِلةِ الرَّحِمِ والبذلِ فيهم، وإنْ لم يَجِدِ الإنسانُ ما يُرْضِيه عندَ أقاربهِ مِن الوصلِ له وحِرصِهم عليه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه أنَّ له جماعةً مِن أقاربِهِ يَصِلُهم لكنَّهم يَقطَعونه، أي: يَأتِيهم ويَذهَبُ إليهم، وهُم يَمتنِعون عن وَصلِه، «وأُحْسِنُ إليهم» بِالبِرِّ وَالوفاءِ، «وَيُسيؤونَ إليَّ» بالجَوْرِ والجَفاءِ، «وأَحلُمُ عنهم» أي: ما زال يَعفو عن إساءتهِم تلك، وما زالوا هُم مُستمرِّين بالجهلِ عليه بالسَّبِّ والغضبِ، وكأنَّ الرَّجلَ يَسأَلُ عن حُكمِ وَصلِ تلك الرَّحمِ بعْدَ ما بيَّنه مِن أسبابٍ تُوجِبُ مُقاطعتَهم، فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إنْ كان الأمرُ مِثلَ ما قُلتَ مِنَ حِرصِكَ على وَصلِهم والإحسانِ إليه مع ما فِيهم مِن جَفاءٍ وجَهالةٍ؛ «فكأنَّما تُسِفُّهُم»، أي: تُطعِمُهم في أفواهِهِم «المَلَّ» وهو: الرَّمادُ الحارُّ، وهو تَشبيهٌ لِما يَلحَقُهم مِن الإثمِ بما يَلحَقُ آكِلَ الرَّمادِ الحارِّ مِن الألَمِ، وقيل: معناه: إنَّك بالإحسانِ إليهم تُخزِيهم وتُحَقِّرُهم في أنفُسِهم لِكثرةِ إحسانِكَ وقَبيحِ فِعلِهم، ولا يَزالُ معكَ مِنَ عندِ اللهِ «ظَهيرٌ عَليهم»، أي: مُعِينٌ لكَ عليهم ودَافِعٌ عنكَ أَذاهم مَا دُمْتَ على ما ذَكرْتَ مِن إحسانِكَ إليهم وظَلُّوا هُم على إساءتِهم إليكَ، فوافَقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَصلِه لهم، وكلِّ ما ذَكَره مِن مَظاهرِ إحسانِه فيهم.وفي الحديثِ: الحثُّ على صِلةِ الرَّحمِ.وفيه: الصَّبرُ على الإيذاءِ، خصوصًا مِنَ الأقاربِ، وأنَّ مَن كان كذلك أعانَه المولى سبحانَه وتَعالَى.وفيه: مُقابلَةُ الإساءةِ بِالإحسانِ مَع الأقاربِ أوْ غيرِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت