• 2465
  • عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّنَهُ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُقْلَعُ عُضَّاهَهَا ، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا "

    حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّنَهُ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُقْلَعُ عُضَّاهَهَا ، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا

    لابتيها: اللابة : الحرة وهي الأرض ذات الحجارة السود
    إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّنَهُ وَإِنِّي حَرَّمْتُ

    جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمكَّةَ والمدينَةِ مَنزِلَةً تفُوقُ غيرَهما مِن الأماكِنِ والمنازِلِ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ إبراهيمَ" نَبيَّ اللهِ عزَّ وجلَّ وخليلَه "حرَّم بَيتَ اللهِ" وَبَيتُ اللهِ هو الكَعْبَةُ، وجاءَ عِندَ البُخاريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّ إبراهيمَ حرَّم مَكَّةَ"، أي: حرَّم جَميعَ مَكَّةَ، وليس البَيتَ فحَسْبُ، ومَعنى حرَّمها، أي: جعَل لها حُرْمَةً بأَمْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُرمَتُها تَحريمُ قَطعِ شَجَرِها، وقَتلِ صَيدِها ونَحوِه. "وأمَّنَه"، أي: جعَلها مَأْمَنًا لا يُعتَدى على أَحَدٍ فيها إلَّا بِحَقٍّ. "وإنِّي حَرَّمتُ المدينَةَ"، أي: كحُرمَةِ مَكَّةَ "ما بين لابَتَيْها" اللَّابَةُ هي الحَرَّةُ، والمدينَةُ المُنوَّرةُ بين حَرَّتينِ: شَرقيَّةٍ، وغَربيَّةٍ، والحَرَّةُ هي الأرضُ ذاتُ الحِجارَةِ السُّودِ كأنَّها أُحرِقَتْ بالنَّارِ، ويَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه حرَّم المدينَةَ كُلَّها، ومِن هذا التَّحْريمِ لها "لا يُقلَعُ عِضاهُها" جَمْعُ عِضاهَةٍ، وهو كُلُّ شَجَرٍ له شَوكٌ، "ولا يُصادُ صَيْدُها"، وفي رِوايَةِ الصَّحيحِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُنفَّرُ صَيْدُها"، أي: لا يُزعَجُ، فإذا كان النَّهْيُ عن إزْعاجِ الصَّيدِ فيكونُ النَّهْيُ عن قَتْلِه من بابِ أوْلى( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت