• 1437
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : انْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا وَانْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَقَدْ خَشِيتُ أَلَّا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى النَّارِ ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا ، فَإِذَا هِيَ تَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَرَجَعَ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَقَدْ حَسِبْتُ أَلَّا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا "

    حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : انْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا وَانْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَقَدْ خَشِيتُ أَلَّا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى النَّارِ ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا ، فَإِذَا هِيَ تَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَرَجَعَ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا ، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ ، لَقَدْ حَسِبْتُ أَلَّا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا

    فحفت: الحف : الإحاطة
    بالمكاره: المكاره : جمع مكره وهو ما يكرهه الشخص ويشق عليه
    حجبت: حجبت : أحيطت وسترت
    " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ
    حديث رقم: 4182 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابٌ فِي خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
    حديث رقم: 2599 في جامع الترمذي أبواب صفة الجنة باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
    حديث رقم: 3743 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأيمان والنذور الحلف بعزة الله تعالى
    حديث رقم: 8214 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8466 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8680 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7518 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ كَأَنَّهَا حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ الَّتِي إِذَا لَمْ يَصْبِرِ
    حديث رقم: 4567 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
    حديث رقم: 70 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ
    حديث رقم: 71 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ
    حديث رقم: 135 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر ثَالِثًا : أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
    حديث رقم: 238 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ صِفَةِ حَرِّ النَّارِ
    حديث رقم: 5805 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 903 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا وَأَنَّ عَذَابَ النَّارِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ شَاهِدٌ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , وَخَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا , وَلِلنَّارِ أَهْلًا , قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا , لَا يَخْتَلِفُ فِي هَذَا مَنْ شَمِلَهُ الْإِسْلَامُ , وَذَاقَ حَلَاوَةَ طَعْمِ الْإِيمَانِ , دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ , فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : بَيِّنْ لَنَا ذَلِكَ , قِيلَ لَهُ : أَلَيْسَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ , وَأَسْكَنَهُمَا الْجَنَّةَ ؟ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا , وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ , فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا الْآيَةَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ طه وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَنْ لَا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكُ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ ص لِإِبْلِيسَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ الْآيَةَ فَأَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمَا , وَوَعَدَهُمَا أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى الْجَنَّةِ , وَلَعَنَ إِبْلِيسَ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَأَيَسَهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْجَنَّةِ
    حديث رقم: 1823 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْحِسَابِ وَالصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ

    ما عِندَ اللهِ لا يُنالُ بالتَّمنِّي، وإنَّما ببَذلِ الجُهدِ في الطَّاعةِ، والتَّغلُّبِ على شَهَواتِ النَّفْسِ، وحَملِها على ما يُحِبُّه اللهُ ويَرضاهُ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قدْ حَجَبَ النَّارَ وسَتَرَها بالشَّهَواتِ؛ فلا يُوصَلُ إلى النَّارِ إلَّا بتَعاطي الشَّهَواتِ؛ إذْ هي مَحجوبةٌ بها، فمَن هَتَكَ الحِجابَ وَصَلَ إلى المَحجوبِ ووَقَعَ فيه.وقدْ حَجَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الجَنَّةَ بالمَكارِه، والمُرادُ بالمكارِهِ ما أُمِرَ المُكلَّفُ به؛ كمُجاهَدةِ النَّفْسِ في العِباداتِ، والصَّبرِ على مَشاقِّها، والمُحافَظةِ عليها، واجتِنابِ المَنهيَّاتِ، وكَظْمِ الغَيظِ، والعَفْوِ والحِلْمِ، والصَّدَقةِ، والإحسانِ إلى المُسيءِ، والصَّبرِ عن الشَّهَواتِ، ونَحوِ ذلك. وأُطلِقَ عليها مَكارِهُ؛ لِمَشَقَّتِها على العامِلِ، وصُعوبَتِها عليه. وفي هذا تَحذيرٌ مِن اتِّباعِ الشَّهَواتِ، وحَثٌّ على الصَّبرِ على المَكارِه؛ لِأنَّه الطَّريقُ إلى الجَنَّةِ.وفي الحَديثِ: بَيانٌ لجَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَديعُ بَلاغتِه.وفيه: الأمرُ بالابتعادِ عن الشَّهواتِ؛ لأنَّها الطَّريقُ إلى النَّارِ، والصَّبرِ على المَكارهِ؛ لأنَّها الطَّريقُ إلى الجنَّةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت