• 1355
  • عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ حَجَرًا مِثْلَ سَبْعِ خَلِفَاتٍ أُلْقِيَ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ هَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا "

    حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ حَجَرًا مِثْلَ سَبْعِ خَلِفَاتٍ أُلْقِيَ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ هَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا

    خلفات: الخلفة : الناقة الحامل العشراء
    شفير: الشفير : الحرف والجانب والناحية
    خريفا: الخريف : الثمر المجتنى
    " لَوْ أَنَّ حَجَرًا مِثْلَ سَبْعِ خَلِفَاتٍ أُلْقِيَ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ
    حديث رقم: 33483 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ ذِكْرِ النَّارِ مَا ذُكِرَ فِيمَا أُعِدَّ لِأَهْلِ النَّارِ وَشِدَّتِهِ
    حديث رقم: 33484 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ ذِكْرِ النَّارِ مَا ذُكِرَ فِيمَا أُعِدَّ لِأَهْلِ النَّارِ وَشِدَّتِهِ
    حديث رقم: 4703 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْفُتُوحِ بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا
    حديث رقم: 4704 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْفُتُوحِ بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا
    حديث رقم: 3992 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 919 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا وَأَنَّ عَذَابَ النَّارِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ شَاهِدٌ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , وَخَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا , وَلِلنَّارِ أَهْلًا , قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا , لَا يَخْتَلِفُ فِي هَذَا مَنْ شَمِلَهُ الْإِسْلَامُ , وَذَاقَ حَلَاوَةَ طَعْمِ الْإِيمَانِ , دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ , فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : بَيِّنْ لَنَا ذَلِكَ , قِيلَ لَهُ : أَلَيْسَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ , وَأَسْكَنَهُمَا الْجَنَّةَ ؟ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا , وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ , فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا الْآيَةَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ طه وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَنْ لَا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكُ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ ص لِإِبْلِيسَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ الْآيَةَ فَأَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمَا , وَوَعَدَهُمَا أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى الْجَنَّةِ , وَلَعَنَ إِبْلِيسَ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَأَيَسَهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْجَنَّةِ

    حذَّرَ اللهُ سُبحانه عبادَه مِن تَركِ طاعتِه وإتيانِ نَواهيهِ، وذَكَر بعضًا مِن أنواعِ العذابِ الأليمِ؛ لِيُخوِّفَهم فيَستقِيموا، كما أوضَحَ لهم طَريقَ التَّوبةِ حتَّى يَغفِرَ لهم ويَرحَمَهم.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أَبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه وغيرَه مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَجأةً سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجبةً، وَهيَ السَّقطةُ مِن عُلوٍّ إلى أَسفلَ بصَوتٍ مُزعجٍ كصَوتِ الهَدمِ، فسألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَضَرَ مَعه وقدْ سَمِعوا ذلكَ الصَّوتَ، فَقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَدرونَ ما هذا؟» أي: سبب هذا الصوت؟ فقالوا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ، فأرْجَعوا العلمَ للهِ ولرَسولِه، ثمَّ بَيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ هذا السَّاقطَ الَّذي سَمِعوا صَوْتَه هو حَجرٌ رُمِيَ به في النَّارِ منذُ سَبعينَ «خريفًا» والمرادُ به العامُ، فهوَ يَهوِي ويَسقُطُ في النَّارِ الآنَ، حتَّى انتَهى إلى قَعرِها، فوَقَع في أسْفلِها ونِهايتَها، وفي رِوايةٍ: «هَذا وَقعَ في أَسفلِها، فسَمعتُم وَجبَتَها»، يعني: لَمَّا وَقعَ في نِهايتِها سَمِعْتُم ذلكَ الصَّوتَ.وفي الحَديثِ: أنَّ النَّارَ قدْ خُلِقَت وعِظَمُ خَلقُها وعُمْقُ قَعرِها، أعاذَنا اللهُ تَعالَى منها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت