• 2201
  • أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي ، وَارْحَمْ غُرْبَتِي ، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا . فَسَمِعَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : {{ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ }} يَعْنِي : الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ " {{ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ }} قَالَ : " يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا " {{ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ }} قَالَ : " الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ "

    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَوْ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ : أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي ، وَارْحَمْ غُرْبَتِي ، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا . فَسَمِعَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : {{ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ }} يَعْنِي : الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ {{ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ }} قَالَ : يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا {{ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ }} قَالَ : الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

    وحشتي: الوَحْشَة : وهي ضدّ الأُنْس. والوَحْشة : الخَلْوَة والهَمّ. وقيل الخلاء الذي لا ساكن به.
    فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَعْنِي : الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ

    أقامَ الإسْلامُ العَلاقةَ بين المُسلِمينَ على الأُخُوَّةِ والتَّعاوُنِ والمَوَدَّةِ، وذَمِّ التَّشاحُنِ والتَّهاجُرِ والتَّباغُضِ؛ لأنَّه يُنافي رُوحَ الإسلامِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لو أنَّ رَجُليْنِ دَخَلَا في الإسْلامِ فاهْتَجَروا"، أي: هَجَرَ بعْضُهما بعْضًا، وقَطَعا ما بَيْنَهما مِنَ الوُدِّ، لِخُصومَةٍ وَقَعَتْ بيْنَهما، "لكان أحَدُهما خارِجًا مِنَ الإسْلامِ"، أي: كان خارِجًا عن الإسْلامِ الصَّحيحِ وتَعاليمِه التي تَنْهى عنِ التَّهاجُرِ، وهذا كقَوْلِه: ليس هذا الفِعْلُ مِنَ الإسْلامِ في شَيْءٍ، وقولُه: "حتى يَرجِعَ"، أي: حتى يَرجِعَ إلى وُدِّ أخيهِ؛ فيكونَ على صَحيحِ الإسْلامِ "يَعْني: الظالِمَ منهما"، وهذا تَفْسيرٌ يُبيِّنُ أنَّ الظالِمَ والمُعْتديَ هو المَقْصودُ بهذه المَلامَةِ.في الحديثِ: النَّهْيُ عَنِ التَّهاجُرِ والشَّحناءِ بَيْنَ المُسلِمينَ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت