• 1185
  • سَمِعْتُ سَمُرَةَ ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَمُرَةَ ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا

    فدارها: المداراة : مُلايَنَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك
    الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا
    حديث رقم: 4252 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْهَدْيُ
    حديث رقم: 7441 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
    حديث رقم: 15695 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ فِي مُدَارَاةِ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 8652 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُعَاذٌ
    حديث رقم: 6830 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6889 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 831 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 463 في النفقة على العيال لابن أبي الدنيا النفقة على العيال لابن أبي الدنيا بَابُ الْعَطْفِ عَلَى الْأَزْوَاجِ وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ وَالْمُدَارَاةِ لَهُمْ
    حديث رقم: 165 في مداراة الناس لابن أبي الدنيا مداراة الناس لابن أبي الدنيا بَابُ مُدَارَاةِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَحُسْنُ مُعَاشَرَتِهِ إِيَّاهَا
    حديث رقم: 488 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ النِّكَاحِ بَابٌ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ

    في هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بِالآدابِ والأخْلاقِ الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ، ومنها: عَدَمُ إيذاءِ الجارِ؛ فَيَقولُ: مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ الَّذي خَلَقَه إيمانًا كامِلًا، ويُؤمِنُ باليَومِ الآخِر الَّذي إلَيهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بِعَمَلِه؛ فَلا يُؤذِ جارَه بأيِّ نوعٍ من الإيذاءِ، بل حَثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإحسانِ إلى الجارِ، كما ثبت في الرِّواياتِ.وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يوصي الرِّجالَ بمعاشرةِ أهلِه بالمعْروفِ مِمَّا أمَرَ به الإسلامُ، ولَمَّا كان في خَلْقِ النِّساءِ عِوَجًا بأَصْلِ خِلقَتِهن، نَبَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك، فقال: «استَوْصُوا بالنِّساءِ خَيرًا»، يَعني: تَواصَوْا فيما بيْنكم بالإحسانِ إليهِنَّ؛ «فإنَّ المرأَةَ خُلِقَت مِن ضِلَعٍ»، جمْعُه ضُّلوعُ، وهي عِظامُ الْجَنْبَينِ، والمعنى: أنَّ في خَلقِهنَّ عِوَجًا مِن أصلِ الخِلْقةِ، «وإنَّ أعوجَ شَيءٍ في الضِّلَعِ أعلاهُ»، فوصَفَها بذلك للمُبالَغةِ في وصْفِ الاعوِجاجِ، وللتَّأكيدِ على معْنى الكَسْرِ؛ لأنَّ تَعذُّرَ الإقامةِ في الجِهةِ العُليا أمْرُه أظهرُ، وقيل: يُحتَملُ أنْ يكونَ ذلك مَثَلًا لِأعْلى المرأةِ؛ لأنَّ أعلاها رأسُها، وفيه لِسانُها، وهو الَّذي يَنشَأُ منه الاعوِجاجُ، وقيل: «أَعوجُ» هاهنا مِن بابِ الصِّفة، لا مِن بابِ التَّفضيلِ؛ لأنَّ أفعلَ التَّفضيلِ لا يُصاغُ منَ الألوانِ والعُيوبِ، «فإنْ ذهبْتَ تُقيمُه كَسَرْتَه»، يَعني: إذا أَرَدْتَ أنْ تُقيمَ الضِّلعَ وتَجعَلَه مُستقيمًا فإنَّه يَنْكَسِرُ، وكذلك المرأَةُ إنْ أَردْتَ منها الاستقامَةَ التَّامَّةَ في الخُلُقِ، أدَّى الأمرُ إلى كسْرِها، وكسْرُها هو طَلاقُها، كما في صَحيحِ مُسلمٍ، «وإنْ تَركْتَه لم يَزلْ أعوجَ، فاستَوْصُوا بالنِّساءِ»، يَعني: أنَّه لا سَبيلَ إلَّا بالصَّبرِ على هذا الاعوِجاجِ، فيَجِبُ الصَّبرُ عليه والإحسانُ إليهنَّ، وحُسنُ مُعاشرتِهنَّ مع ذلك.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت