• 2086
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَزَلَتْ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }} فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّرِيَّةِ "

    حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : نَزَلَتْ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }} فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي السَّرِيَّةِ

    السرية: السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا
    نَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
    حديث رقم: 4331 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59]: ذوي الأمر
    حديث رقم: 4164 في السنن الصغرى للنسائي كتاب البيعة قوله تعالى: {وأولي الأمر منكم}
    حديث رقم: 7561 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبَيْعَةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
    حديث رقم: 8456 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
    حديث رقم: 10668 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأُولِي الْأَمْرِ
    حديث رقم: 1013 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ ، وَتَرْكِهِ إِذَا أَمَرُوا بِمَعْصِيَةٍ
    حديث رقم: 1318 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    مِن أُصولِ الشَّريعةِ: أنَّه لا طاعةَ لِمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالقِ، ويَدخُلُ تحْتَ هذا الأصلِ كلُّ مَن أُمِرَ بَطاعةِ أحدٍ؛ فالابنُ عليه طاعةُ والدَيْه، لكنْ في غَيرِ مَعصيةٍ، وأفرادُ الرَّعيَّةِ عليهم طاعةُ وُلاةِ أُمورِهم في غيرِ مَعصيةِ اللهِ تعالَى.وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما سَببَ نُزولِ قولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[النساء: 59]: أنَّها نزَلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ القُرَشيِّ السَّهميِّ، من قُدَماءِ المُهاجِرينَ، توفِّيَ بمصرَ في خلافةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما؛ إذ بَعَثَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَريةٍ أَميرًا عليها، وفي الطَّريقِ غَضِب فأمَرَ أصحابَه أنْ يُوقِدوا نارًا، وأمَرَهم أنْ يَدخُلوا فيها، فرفَضَ البعضُ وهمَّ البعضُ بِالدُّخولِ، فنزَلَتْ فيهمُ الآيةُ، والمقصودُ منها قولُه تعالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}؛ لأنَّ أهلَ السَّريَّةِ تَنازَعوا في امتِثالِ ما أمَرَهم به، فالَّذينَ همُّوا أنْ يُطيعوه وقَفوا عندَ امتثالِ الأمرِ بِالطَّاعةِ، والَّذين امتنَعُوا عارضَ عندَهمُ الأمرُ بالفِرارِ مِنَ النَّارِ، فناسَبَ أنْ يَنزِلَ في ذلك ما يُرشِدُهم إلى ما يَفعَلونَه عندَ التَّنازعِ، وهو ردُّ الأمرِ إلى اللهِ وإلى رَسولِه، أي: إنْ أمَرَهم الأميرُ بأمرٍ فَلْينظُروا في كِتابِ اللهِ تعالَى وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنْ كان هذا الأمرُ طاعةً امتثَلُوا أمْرَه، وإنْ كان مَعصيةً لم يُطيعوه في مَعصيةٍ، والْتَزَموا طاعتَه فيما سِوى ذلك.وقولُه: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ذُكرَ فيها أقوالٌ؛ منها: أنَّهم الولاةُ والأمراءُ أصحابُ الطَّاعةِ والائتمارِ، ومنها: أنَّهم أهلُ الفِقهِ والعِلمِ، وقيل: هُم كلُّ مَن وَلِيَ أَمْرَ شَيءٍ مِنْ أمورِ المسلمينَ مِن الأُمراءِ والعُلماءِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت