• 893
  • عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا ، فَزَوِّدْنِي قَالَ : " زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى " فَقَالَ : زِدْنِي فَقَالَ : " وَغَفَرَ ذَنْبَكَ " قَالَ : زِدْنِي بَأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ : " وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا ، فَزَوِّدْنِي قَالَ : زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى فَقَالَ : زِدْنِي فَقَالَ : وَغَفَرَ ذَنْبَكَ قَالَ : زِدْنِي بَأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ : وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ

    لا توجد بيانات
    " زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى " فَقَالَ : زِدْنِي فَقَالَ : "

    كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على أنْ يَدعوَ لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ في سَفَرِهِمْ وحَضَرِهِمْ؛ رَجاءَ حُصولِ الخيرِ.وفي هذا الحَديثِ يَحكي أَنَسٌ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّه "جاء رَجُلٌ" أي: قَدِمَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له: يا رسولَ اللهِ: "إنِّي أُريدُ سَفَرًا"، أي: إني أبْتَغي سَفَرًا؛ "فزوِّدْني"، أي: قُلْ لي قولًا أَسْتعينُ بِهِ على سَفَري هذا، وقيل: أي: أَطْلُبُ مِنْكَ دَعْوةً لي في سَفَري، فدعا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: "زوَّدَكَ اللهُ"، أي: أَعْطاكَ اللهُ "التَّقوى" بفِعْلِ الطَّاعاتِ واجْتِنابِ المعاصي، بحيثُ تَجْعَلُ بينَكَ وبين عذابِ اللهِ وقايةً؛ فهي خيرُ زادٍ، وقيل معناه: رزَقَك اللهُ الاستغناءَ عن المخلوقِ، "فقال" أي: الرَّجُلُ: "زِدْني"، أي: مِنَ الدُّعاءِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "وغَفَرَ ذَنْبَكَ"، أي: محا مَعْصيتَكَ، وخطيئتَكَ، فقال الرَّجُلُ مَرَّةً أخرى: "زِدْني" يا رسولَ اللهِ، "بأبي أنتَ وأُمِّي"، أي: أَفْديكَ بأبي وأُمِّي، "فقال" له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ويَسَّر لَكَ الخيرَ حيثما كُنْتَ"، أي: سَهَّلَ لَكَ الخيرَ في دِينِكَ ودُنياكَ وآخِرَتِكَ؛ في أيِّ مَكانٍ نَزَلْتَ به، وفي أيِّ زمانٍ.وفي الحديثِ: مجيءُ المسافرِ لأصحابِه وسُؤالِه دُعاءَهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت