• 527
  • عَنِ الْبَرَاءِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ أَنْ أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ "

    حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ أَنْ أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ، قَالَ شُعْبَةُ : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ، فَإِذَا نَامَ قَالَ : اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ

    النشور: النشور : البعث بعد الموت للحساب
    إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ أَنْ
    حديث رقم: 4993 في صحيح مسلم كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ وَأَخْذِ الْمَضْجَعِ
    حديث رقم: 18255 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
    حديث رقم: 18331 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
    حديث رقم: 10186 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ذِكْرُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِيهِ
    حديث رقم: 10207 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 25982 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا نَامَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ
    حديث رقم: 28704 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ مَا قَالُوا فِي الرَّجُلِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَأَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
    حديث رقم: 408 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ اللهَ تعالَى على كلِّ أحوالِه، وكان يَبْدَأُ يَوْمَه بذِكرِ اللهِ تعالَى، ويُنهِي يَوْمَه بذِكرِ اللهِ تعالَى، فيَقُولُ قبْلَ نومِه: «بِاسْمِكَ اللهمَّ أَمُوتُ وأَحْيَا»، فبذِكرِ اسْمِك أحْيا ما حَيِيتُ، وعليْه أموتُ، فلا أنْفَكُّ عنه ولا أهْجُرُه مَحْيايَ ومَماتِي. وقيل مَعناه: بك أَحْيا، فأنتَ الذي تُحْيِيني، وأنتَ الذي تُميتُني بإرادتِك وقُدرتِك. والمُرادُ بالمَوتِ هُنا: النَّومُ؛ لأنَّه المَوتةُ الصُّغْرى، فباسْمِك أنامُ وأستَيقِظُ، وسُمِّيَ النَّومُ مَوتًا؛ لأنَّه يَزولُ معه العَقلُ والحَركةُ، تَمثيلًا وتَشْبيهًا بالمَوتِ الأَكبَرِ.وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَيْقَظ قال: «الحمدُ لله الذي أَحْيَانا بعْدَ ما أماتَنا، وإليه النُّشُورُ»؛ وذلك لأنَّ النَّومَ مِن الموت، واللهُ يَرُدُّ رُوحَ النَّائمِ عليه عندَ استِيقَاظِه، ولذلك حَمِد اللهَ سُبحانَه على رَدِّه رُوحَه إليه ويَقَظَتِه، «وإليه النُّشُورُ»، أي: إليه الإِحياءُ للبَعْثِ، فنَبَّهَ بإعادةِ اليَقَظةِ بعْدَ النَّومِ -الذي هو مَوتٌ- على إثْباتِ البَعثِ بعْدَ المَوتِ. وقيل: مَعناه: إليه المَرْجِعُ في نَيْلِ الثَّوابِ مِمَّا نَكتَسِبه في حَياتِنا هذه.وحِكمةُ ذِكرِ اللهِ عندَ الصَّباح؛ لِيكونَ مُفْتَتَحُ الأعمالِ وابتِداؤُها ذِكْرَ اللهِ، وكذلك ذِكرُ اللهِ عندَ النَّومِ؛ لِيَخْتِمَ عَمَلَه بذِكرِه تعالَى، فتَكتُبُ الحَفَظَةُ في أوَّلِ صَحيفتِه عملًا صالحًا وتَختِمُها بِمِثْلِه، فيُرجَى له مَغفرةُ ما بيْن ذلك مِن ذُنوبِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت