عنوان الفتوى : إذا طلبت الطلاق ثم تزوجت فهل لها الحق في حضانة أولادها ؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

تقول السائلة إنها على وشك الطلاق أو الخلع من زوجها لأنه يسيء إليها وعندها ثلاثة أطفال وسوف تحصل على حضانتهم . لكن تحب أن تسأل هذا السؤال رغم أن عدتها لم تبدأ : هل إذا تقدم إليها شخص وتزوجته يصبح لها حق الحضانة على الأطفال بموجب القانون ؟ لكنها تخاف الله ولا تريد أن تخالف الشريعة .

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله

أولاً :

الأولى أن تصبر المرأة على زوجها وخصوصا إذا كان هناك أطفال بينهم ، ولا يخلو بيت من خلافات ؛ إلا إن كان زوجها يسيء إليها إساءة بالغة ، ولا تستطيع العيش معه .

ثانياً :

إذا طلقت المرأة فإن عدتها ثلاث حيض ، وأما إذا اختلعت من زوجها فإن عدتها حيضة واحدة ، وتحرم خطبتها في حال العدة .

ثالثاً :

بينت الشريعة أنه إذا حصلت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بحضانة الأولاد من الأب ، فإن تزوجت سقط حقها في الحضانة ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتلك المرأة التي طلبت حضانة ولدها من زوجها – بعد أن طلقها - : " أنت أحق به ما لم تنكحي " .

رواه أبو داود ( 2276 ) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه . وحسنه الألباني في صحيح أبي داود ( 1991 ) .

فدل الحديث أن المرأة أحق بحضانة أولادها من زوجها إلا إن تزوجت فهو أحق منها .

فالنصيحة للأخت السائلة أن تفكر جيدا قبل طلب الطلاق أو الخلع ، فإن كنتِ تستطيعين أن تصبري على أذى زوجك ، وما بينكما قد يزول بالتفاهم والاتفاق : فهذا أفضل ، أما إن كنت لا تستطيعين العيش معه ، فهذا أمر يرجع تقديره إليكِ .

وإن حصلت الفرقة فعلى المرأة أن تختار بين أولادها أو زوج آخر وتستخير الله في ذلك وتستعين به وتلجأ إليه بالدعاء والتضرع أن يهديها الصواب في ذلك ، وهذا هو حكم الإسلام في هذه المسألة .

وأما إن كان القانون في بلادكم يحكم بحضانة الأولاد للأم حتى لو تزوجت فهذا مخالف لحكم الشرع ولا يجوز ذلك ، قال الله تعالى : ( أفحكم الجاهلية ييغون ، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) المائدة / 50

والله أعلم .

أسئلة متعلقة أخري
لا يوجود محتوي حاليا مرتبط مع هذا المحتوي...