عنوان الفتوى : حكم استعمال الموسيقى في الأناشيد الإسلامية

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

وهذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع علي صالح حسين يبدأ رسالته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إخوة الإسلام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن هذا البرنامج -أي: برنامج نور على الدرب- حقاً يجعل المسلم متفقهاً في دينه، بل يجعله عالماً إذا صح القول، وإنني لأشكر جزيل الشكر إخوة الإسلام العلماء الأفاضل الذين فكروا في هذا البرنامج، ولا أنسى أن أشكرهم دائماً. أيها الإخوة! لي أسئلة واستفسارات وهي: أولاً: عن الموسيقى؛ قرأت عن الموسيقى كتاب الحلال والحرام في الإسلام للأستاذ يوسف واتضح لي من قراءتي هذه أن الموسيقى حلال، وسألت أحد المشايخ في منطقتي في أرتريا لأزداد علماً؟ فقال لي: لا بأس بها إذا استعملت في المناسبات وأناشيد إسلامية، وأيضاً سمعت من أحد الدعاة يحرمها حرماناً قاطعاً، والسؤال هنا: هل حرام إذا استعملها المسلم في أناشيد إسلامية وذلك في المناسبات فقط؟ إذا كان الجواب بنعم ما هو دليل الذين يحللون ذلك؟ وما هو موقف الإسلام منهم أفيدونا أفادكم الله؟ play   max volume  

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الجواب: الموسيقى وأشباهها من آلات الملاهي لا شك في تحريمها، وأنها من المعازف المحرمة، والدليل على هذا قوله جل وعلا وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [لقمان:6] قال أكثر أهل التفسير: إنه الغناء، قال جماعة منهم: ويلحق بذلك كل آلة ملهاة من مزمار وعود وغير هذا، والموسيقى من أشد آلات الملاهي إطراباً وإشغالاً ولهواً، فهي فيما نعتقد محرمة لهذه الآية ولما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف رواه البخاري في الصحيح، فالحر: هو الزنا، والحرير معروف لا يجوز للرجال، والخمر معروف.. محرمة على الجميع وهو كل مسكر، والمعازف هي آلات اللهو والغناء عليه والعزف عليها، وما ذاك إلا لأنها تصد القلوب عن ذكر الله وتمرضها وهي تجرها إلى أنواع من الباطل، تشغلها عن ذكر الله وعن قراءة القرآن، فالذي نعتقده هو القول بتحريمها وسائر آلات اللهو والطرب، ومن قال بحلها فنعتقد أنه قد أخطأ والله يعفو عنه، نعتقد أنه قد غلط نسأل الله أن يعفو عنا وعنه وعن جميع المسلمين، والواجب على المسلم هو أن يتحرى الحق فيما يختلف عليه الناس فيه؛ لأن الله يقول سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر [النساء:59]، فإذا رددنا هذا الأمر إلى الكتاب والسنة وجدنا الكتاب يحذر من اللهو وهي من آلات اللهو، ووجدنا السنة تحذر من المعازف وهي من المعازف، مع أنه ورد في الباب أشياء أخرى تؤيد ذلك، فينبغي للمؤمن أن يحذرها وأن لا يغتر بقول من أحلها، ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً وولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأن يوفق علماء المسلمين لإصابة الحق فيما يفتون به وفيما يأتون ويذرون، وأن يجعلهم هداة مهتدين، وأن يمنحهم وإيانا وسائر إخواننا صلاح النية في القول والعمل.