عنوان الفتوى : الرباط في الأرض المقدسة أم الخروج للعمل

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا شاب من فلسطين خريج جامعة جديد عمري 23 سنة، لم أجد أي فرصة عمل وأشعر بالضيق والإحراج، أرغب في السفر، ما هو حكم السفر في ظل ما نعانيه، وللعلم بأن بلدي بحاجة إلى الشباب؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن بقاء المسلم في أرض فلسطين هو من الرباط في سبيل الله تعالى إذا نوى ذلك، لأن المقام في الثغر رباط، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 7463.

ولا شك أن أجر الرباط عظيم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان. رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان رضي الله عنه، قال النووي في شرح مسلم: هذه فضيلة ظاهرة للمرابط، وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد، وقد جاء صريحاً في غير مسلم: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة. والحديث الذي أشار إليه النووي رواه الترمذي من حديث فضالة بن عبيد، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني.

وأما ما ذكرت من تضايقك وشعورك بالحرج لعدم توفر العمل.. فننصحك باللجوء إلى الله تعالى والإكثار من دعائه والإلحاح في ذلك، لعل الله تعالى يرزقك عملاً يطمئن به قلبك، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}.

وننصحك بالبحث أكثر، كأن تعلن عن رغبتك وتخصصك في الجرائد المحلية ونحو ذلك، وأما إذا فعلت ذلك ولم يتوفر لك العمل وخشيت من الضرر على نفسك أو أهلك، فلا حرج حينئذ في البحث عن عمل خارج فلسطين.

والله أعلم.