عنوان الفتوى : ما يجوز وما لا يجوز أكله من الغربان

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

بالإشارة إلى الفتوى رقم: 28892. فقد بحثت فوجدت أن جميع أنواع الغربان بلا استثناء تندرج تحت فئة: omnivores ـ أي أنها تأكل النباتات واللحوم, فهل يجوز صيدها وأكلها؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغراب الذي لا يجوز صيده وأكل لحمه هو الذي لا يأكل إلا الجيفة غالباً، وهو الأبقع وشبهه، وأما الغراب الذي يأكل الحب غالبا ويسميه بعضهم بالغراب الزرعي، فهو مباح الأكل، جاء في كتاب: المبسوط للسرخسي الحنفي: وَأَمَّا الْغُرَابُ الزَّرْعِيُّ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْحَبَّ، فَهُوَ طَيِّبٌ مُبَاحٌ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْبَثٍ طَبْعًا، وَقَدْ يَأْلَفُ الْآدَمِيَّ كَالْحَمَامِ فَهُوَ وَالْعَقْعَقُ سَوَاءٌ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْعَقْعَقِ، فَإِنْ كَانَ الْغُرَابُ بِحَيْثُ يَخْلِطُ فَيَأْكُلُ الْجِيَفَ تَارَةً وَالْحَبَّ تَارَةً، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ـ أَنَّهُ يُكْرَهُ، لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ الْمُوجِبُ لِلْحِلِّ وَالْمُوجِبُ لِلْحُرْمَةِ. اهـ

وفي فتح الباري لابن حجر: وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِخْرَاجِ الْغُرَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ غُرَابُ الزَّرْعِ وَيُقَالُ لَهُ الزَّاغُ وَأَفْتَوْا بِجَوَازِ أَكْلِهِ، فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ مِنَ الْغِرْبَانِ مُلْتَحِقًا بِالْأَبْقَعِ.

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: وحجة من استثنى إباحة بعض الأنواع من الغربان أن الأحاديث التي ورد فيها وصف الغراب بالأبقع أشعرت أن الغراب المذكور هو المتصف بصفة توجب خبثه، وقد لوحظ أن هذه الصفة هي كونه لا يأكل إلا الجيفة غالباً، فحملت الأحاديث المطلقة عليه، ثم ألحق بالأبقع ما ماثله وهو الغداف الكبير، واختلفوا في العقعق تبعاً لاختلاف أنظارهم في كونه يكثر من أكل الجيفة أو لا يكثر.

وعلى هذا، فإن الذي لا يجوز أكله هو الذي يكثر أكل الجيف. 

والله أعلم.