عنوان الفتوى : الغيرة المحبوبة لله والغيرة المبغوضة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا إنسان متزوج و لما أخرج من البيت يرتابني إحساس بأن زوجتي تخرج من البيت دون استشارتي، ولربما تلتقي بشخص آخر غيري، فأريد جزاكم الله خيراً تفسيراً لهذا دقيقاً مدققاً لهذا؟ وكيف يمكنني أن أعالجه؟ سواء أكان صائبا أم كان غير صائب؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان إحساسك هذا مبنياً على قرائن معتبرة وواقعة فينبغي لك التحقق من ذلك، فلا يجوز للشخص أن يتغافل عن أهله إذا رأى منهم ما يدعو إلى الريبة، أمَّا إن كان الأمر مجرد غيرة مفرطة أو سوء ظن بزوجتك، فهذا مما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12] وفي الحديث: إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير الريبة. رواه أحمد والنسائي وأبو داود من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه، وهو حديث حسن.
وبوبَّ الإمام البخاري في كتاب النكاح: باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة مخافة أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم، ثم روى حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً. قال الحافظ ابن حجر : وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم.
والذي ننصح به الأخ أن لا يسمح للظنون والوساوس الشيطانية أن تفسد عليه بيته أو أن تهدم أسرته، وتعكر حياته، وعلاجه تقوى الله وإحسان الظن بأهله وقطع وساوس الشيطان والاستعانة بالله عليها.
والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
الكذب على الجهة المانحة للحصول على المعونات
ضوابط جواز التحذير من المسيئين
القوة العملية وطرق اكتسابها
تحريم اتهام الإمام بدينة ورميه بالسحر دون بينة
كيفية رد الحقوق التي تنتقص من كرامة الأشخاص
إعجاب المرأة بالمرأة... المحظور والمباح
حدود تعامل المرأة مع محارمها وغير محارمها
الكذب على الجهة المانحة للحصول على المعونات
ضوابط جواز التحذير من المسيئين
القوة العملية وطرق اكتسابها
تحريم اتهام الإمام بدينة ورميه بالسحر دون بينة
كيفية رد الحقوق التي تنتقص من كرامة الأشخاص
إعجاب المرأة بالمرأة... المحظور والمباح
حدود تعامل المرأة مع محارمها وغير محارمها