الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اتفق الفقهاء على أن عقد الإجارة عقد لازم من الطرفين، وأنه ليس لواحد منهما فسخه إذا وقع صحيحا خاليا من خيار الشرط والعيب والرؤية، إلا بإذن ورضا الطرف الآخر، ويترتب على ذلك ملك المؤجر للأجرة وملك المستأجر للمنفعة، وأنه لا ينحل عقد الإجارة إلا بانتهاء المدة، أو بانقضاء الغرض المستأجر له العين في بعض الحالات، أو بوجود سبب من أسباب فسخه وليس منها إفلاس المستأجر عند أكثر أهل العلم بل يستحق الأجير أجرته حتى انقضاء العقد، وذهب الحنفية إلى انفساخ العقد بذلك، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 46107.
وأما إذا انقضت مدة الإجارة فلا يحق للعمال الاستمرار في العمل وقبض الرواتب مقابل ذلك ولو كان القانون يفرض لهم ذلك.
وأما قبض الرواتب من الضمان الاجتماعي فيجوز إذا كان هذا الضمان تعاونيا، وأما إذا كان غير تعاوني أي تجاري فإن على العمال أن لا يأخذوا زيادة على ما دفعته شركتهم من الأقساط لهذا الضمان، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 25244.
وحضوركم إلى مقر العمل وبذل أنفسكم للعمل لازم لاستحقاق الراتب، فمن تخلف لم يستحق أجر ما تخلف فيه، أما ما يسمى بمنحة الطرد فقد سبق حكمها في الفتوى رقم: 53211.
والله أعلم.