الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنحمد الله تعالى أن شفاك، وأذهب عنك الشدة والضر، أما عن الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلقتين الأولى والثانية اللتين تلفظ فيهما الزوج بالطلاق الصريح، وأما الطلقة الثالثة التي تمت بطريق الكتابة، فالأصل أن كتابة الطلاق دون التلفظ به لا يقع به الطلاق إلا بالنية، لأن كتابة الطلاق كناية، والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 8656.
فإذا لم ينو الزوج بهذه الكتابة الطلاق، فلا يقع حينئذ إلا أن إشهاده على هذه الكتابة قرينة قوية على أنه أراد به الطلاق، وإلا فعلى ماذا أشهد؟ وإذا نوى الطلاق فقد وقع، وبذلك تقع البينونة الكبرى فلا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره، لكن إذا كان كتب دون نية، وشهد الشهود على ما كتب، دون طلب منه (بطلب من والده مثلاً) فلا يقع الطلاق في هذه الحالة وعلى هذا فأنت لا تزالين زوجته وفي عصمته.
والله أعلم.