الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنسان يوزن بقصده وعمله الصادر عن قصد، لا بما يُظهر ويتخفى تحته، قال صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" رواه مسلم.
والتعامل مع الناس يكون على هذا الأساس، فصاحبك هذا إن كان ممن تاب واستقام، وعلامة ذلك ردّ الحقوق إلى أصحابها، واستئناف حياة مالية نظيفة صافية لا يكدرها غش ولا خداع، فمدّ له يد المصافحة واتخذه صاحباً.
وإن أصرّ على ما كان عليه مِن تحايل فانصحه أولاً وبيّن له خطر ما هو عليه مِن إثم وظلم، وإلاّ فبيّن له أنك ستهجره لبقائه على معصيته وإصراره عليها، والله تعالى يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [هود: 113]. والله أعلم.