لأبي عبد السّلام
عبد الرزاق بن العربي بن محمد ماي
مقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيّ الأمين، و على آله وصحبه و من تبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
وددت أن أبدأ بكلمات أشكر فيها الله تعالى على هذا الإنجاز فلولاه ما قرأت و ما كتبت كلمة واحدة فالفضل كل الفضل لله سبحانه و تعالى فهو القادر على كل شيء و إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. و الصلاة والسلام على نبينا المصطفى الذي بلّغ لنا الرسالة وبين لنا سبيل الرشاد الذي لا سبيل غيره لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. كما لا أنسى صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنهم حيث أنهم حافظوا على السنة النبوية وبلغوها لنا طيبة زكية ما فيها زيادة ولا نقصان ثم اللذين اتبعوهم بإحسان ما فرطوا فيها بل وضعوها نصب أعينهم وحافظوا عليها حتى وصلتنا بفضل الله تعالى نقية زكية، ثم علماؤنا الكرام اللذين وضعوها في حصن حصين ما تركوا للبدع ثغرة أو مجال تنفذ منه، اللهم ارحم من مات منهم و أسكنه فسيح جنانك وأعن علماء عصرنا اللذين يتمسكون بالكتاب والسنة و يحافظون على السنة الشريفة كما حافظ عليها الأولون.
وعليه فلقد ركزت في هذا الكتاب على ما يلي:
-الالتزام بكتاب الله تعالى وسنة نبيه المصطفي (صلى الله عليه وسلم) .
-أهمية توحيد الله عز وجل و ضرورة العلم الشرعي في ديننا الحنيف.
-ثم ذكرت بعض الأفعال التي ما لها صلة بالدين و لا بالعبادات الشرعية التي أمرنا بها الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز و على لسان نبيّه الصادق الأمين محمد (صلى الله عليه وسلم) و رغم هذا يقوم بها البعض من إخواننا المسلمين غفر الله لنا ولهم. و الكلام في هذا المحور طويل فأرجو أن أكون قد وفّيت في التذكير لإخواني عسى أن ينفعهم الله تعالى بما قدّمته من براهين و أدلة من كتاب الله تعالى و سنة نبيّه المختار (صلى الله عليه وسلم) .