الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعادة السرية محرمة ولها مخاطر كثيرة سبق تفصيلها في الفتوى رقم: 7170.
وإذا أقدمت عليها وأحسست بخروج المني فمنعت خروجه فلم يخرج مطلقا ولو بعد فترة زمنية من فعلك هذا فأكثر أهل العلم على عدم لزوم الغُسل في هذه الحالة، قال ابن قدامة في المغني:
فإن أحس بانتقال المني عند الشهوة فأمسك ذكره، فلم يخرج فلا غسل عليه في ظاهر قول الخرقي، وإحدى الروايتين عن أحمد وقول أكثر الفقهاء. والمشهور عن أحمد وجوب الغُسل, وأنكر أن يكون الماء يرجع، وأحب أن يغتسل. ولم يذكر القاضي في وجوب الغُسل خلافا، قال: لأن الجنابة تباعد الماء عن محله، وقد وجد، فتكون الجنابة موجودة، فيجب الغُسل بها ; ولأن الغُسل تراعى فيه الشهوة، وقد حصلت بانتقاله، فأشبه ما لو ظهر، ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم علق الاغتسال على الرؤية وفضخه، بقوله: " إذا رأت الماء " و " إذا فضخت الماء فاغتسل " فلا يثبت الحكم بدونه. انتهى
وإذا خرج المني ولو بعد العادة السرية بمدة فقد وجب عليك الغُسل، وراجع الفتوى رقم:58517، والفتوى رقم: 30757.
والله أعلم.