الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ثبت أن المال الذي أعطاه الرجل لابنه لشراء البيت كان هبة منه لولده -وهذا هو الظاهر- فإن البيت يعتبر ملكاً لهذا الولد لأنها هبة استوفت شروطها، وأما توسعة البيت التي تمت بعد ذلك من مال أبيه فإن كانت هبة له مقابل النفقات التي يبذلها الابن وينفقها على الأب وأبنائه فإن التوسعة تعتبر ملكاً للابن مع البيت، وهو ما يظهر من السؤال، وعليه فيكون البيت ملكاً خاصاً لهذا الابن ولا حظ فيه لإخوته، لأن ثمنه أعطي له مقابل سكنه ونفقاته التي كان إخوانه يحصلون عليها مع أبيهم، وكذلك التوسعة تكون مقابل ما ينفقه الابن من مصروفات، وبذلك يحصل العدل بين الأبناء بالنسبة لأبيهم.
أما إذا كان الأب لم يرد هبة المال لابنه وإنما أراد شراء بيت يسكن فيه ابنه ويسكنه هو أو يستعمله إذا احتاج إليه بعد ذلك فإن البيت يعتبر تركة لأبناء الأب وورثته لأن الهبة لم تحصل، ويرجع في إثبات ذلك إلى الأدلة والقرائن والعرف... ولمعرفة تمام الهبة وثبوتها وحكم العدل بين الأبناء في العطية نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 52603، والفتوى رقم: 6242 للمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم.
والله أعلم.