الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الإجابة نود أن نوضح للأخت السائلة مسألة الوضوء لكل صلاة، فنقول إن الشخص إذا كانت حالته عادية بالنسبة للخارج من السبيلين فلا يلزمه الوضوء لكل صلاة ما دام لم ينتقض وضوؤه، ويمكن أن يصلي بذلك الوضوء ما شاء من الصلوات كما يجوز له أن يتوضأ قبل الوقت، فإذا دخل الوقت صلى، أما إن كان مصاباً بسلس وهو كل خارج من السبيلين لازم كل الوقت أو أكثره، فهذا يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ولا ينتقض وضوؤه بالسلس الذي يعاني منه ولو حدث أثناء الصلاة.
وعليه، فإن الرطوبة التي تعاني منها السائلة إن كانت تلازم كل الوقت أو أكثره، فإن لها حكم السلس فتغسلها عند القيام للصلاة وتغسل أو تبدل الملابس المصابة بها بما في ذلك الملابس الخارجية، فإن لم تصب الملابس الخارجية الرطوبة فلا تتنجس بمجرد ملامسة الملابس الداخلية.
وعليه، فلا داعي لغسلها أو تبديلها هذا إن كانت الرطوبة تتوقف بحيث يمكن أن تصلي وهي متوقفة، فإن كانت لا تتوقف فلا يجب تغيير الملابس ولا غسلها لوجود المشقة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 16039، والفتوى رقم: 12198.
وقد قسم الفقهاء الرطوبة الخارجة من فرج المرأة إلى قسمين قسم نجس وهو الخارج من مخرج البول وقسم مختلف في نجاسته وهو الخارج من مكان خروج الولد، وقد سبق توضيح هذا الموضوع في الفتويين التاليتين: 15179، 15667.
ولا شك أن الأحوط هو التعامل مع هذه الرطوبة باعتبار أنها غير طاهرة ولا سيما إذا تعذر التفريق بين التي هي نجسة بالاتفاق وبين المختلف فيها، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتويين التاليتين: 3224، 54853.
والله أعلم.