الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن على الأخت السائلة أن تعلم أن مجرد وجود بلل بعد النوم لا يوجب الغُسل وقد ذكر الفقهاء أن من رأى بللا واشتبه عليه هل هو مذي أو مني وجب عليه الغُسل وإن شك أهو مذى أو ودي فلا غسل عليه، وكذا إن شك في الثلاثة وعليه فلا يجب عليها الغُسل مما تراه عند التبرز وليست مطالبة بالبحث عن ذلك بل إن الغُسل من هذه الإفرازت تنطع في الدين، لأنها طبيعية بالنسبة للنساء وإنما يجب علهيا الغُسل إذا رأت المني سواء خرج في النوم أو اليقظة بجماع أو بغيره بشهوة، ولمواصفات المني يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 34363. وقد قسم الفقهاء الإفرازات التي تنزل من قبل المرأة من حيث الحكم المترتب عليها إلى قسمين قسم يوجب الوضوء فقط، وهو كل خارج سواء كان مذيا وهو الماء اللزج الذي يخرج بعد الشهوة الصغرى، أو كان وديا وهو السائل الأبيض الغليظ الذي يخرج بعد البول غالبا ولا علاقة له بالشهوة، أو كان رطوبة فرج وهي إفرازات تخرج من مخرج البول أو من المهبل وهذه الثلاثة لا توجب الغُسل وإنما يستنجى منها ويتوضأ، والغُسل لأ جلها تنطع في الدين وتكلف لما ليس مطلوبا شرعا ـ القسم الثاني وهو المني وهو الماء الذي يخرج أثناء الشهوة الكبرى بتدفق وهذا هو الذي يلزم من خروجه الغُسل، ثم إن من رأى في النوم أنه في حالة جماع ولم يخرج منه شيء فلا غسل عليه باتفاق أهل العلم.