الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الفتاة على ما وصفت من الدين والخلق فلا ينبغي التسرع في فسخ خطبتها رجاء زوال هذا الشعور الذي تجده اتجاهها، ولتسأل ربك سبحانه أن يقدر لك ما فيه الخير لك، ولتحاول إقناع نفسك بأن المرأة تختار على أساس دينها وخلقها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
فإن تغير هذا الشعور إلى الوفاق فلا إشكال، وأن بقي على ما هو عليه من النفرة وعدم الميل فلا مانع من فسخ خطبة هذه الفتاة مع الحرص الشديد على عدم إبداء السبب حفاظاً على شعور تلك الفتاة من التأثر، ولمعرفة حكم فسخ الخطبة، راجع الفتوى رقم: 7237، والفتوى رقم: 33408.
واعلم أن هذه الفتاة أجنبية عليك حتى تعقد عليها عقداً صحيحاً فلا تجوز لك الخلوة بها، ولا الحديث معها إلا في حدود ما تدعو له الحاجة، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1847، 6416، 24997.
والله أعلم.