الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة التي حصلت بينك وبين صاحبك ليست شركة ولا قرضا، وإنما هي صرف عملة بعملة أخرى، مع تأخر قبض أحد العوضين، وهذا مما يبطل الصرف، لأنه يؤدي إلى ربا النسيئة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. رواه مسلم. فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم على المتصارفين التقابض في مجلس العقد.
وبناء على هذا، فليس لك عند صاحبك إلا عين المال الذي أعطيته أو مثله من جنسه، فإن تعذر عليه رد العين أو المثل جاز أن يرد القيمة بعملة أخرى، بشرط أن يكون بسعر يوم السداد، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير، فقال له صلى الله عليه وسلم: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء. رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5438، 23777، 25027، 54104.
والله أعلم.