عنوان الفتوى: الأغسال المستحبة والأغسال المسنونة

الإثنين 9 رجب 1444 هـ - 30-1-2023 م

عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم، قال: الغُسل من خمسة: من الجنابة، والحجامة، وغسل يوم الجمعة، والغُسل من ماء الحمام. وبإسناده عن ابن عمرو بن العاص قال: كنا نغتسل من خمس: من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة.
هل يجب الغُسل من نتف الإبط، أو الحمام وغيرها؟
ولقد قرأت في فتاوى لكم أن موجبات الغُسل لا تتعدى أصابع اليدين، ولم تذكروا هذه الأشياء منها.
هل يعني أن ما سواها غسل غير واجب؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا تعارض بين ما ذكرناه في الفتوى المشار إليها حول موجبات الغُسل، وما تضمنه هذا الحديث، فهناك غسل واجب، وله أسباب، وهناك أغسال مستحبة لا واجبة، وفتوانا تناولت الغُسل الواجب.

وأما الغُسل من نتف الإبط ،أو حلق العانة، أو دخول الحمام فهي مستحبة لدى بعض أهل العلم، وليست بواجبة، وفي غسل الجمعة خلاف بين الوجوب، والاستحباب، وكذلك الغُسل من تغسيل الميت.

قال الصنعاني في سبل السلام: وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت. رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، ورواه أحمد، والبيهقي، وفي إسناده مصعب بن شيبة، وفيه مقال.

والحديث دليل على مشروعية الغُسل في هذه الأربعة الأحوال، فأما الجنابة فالوجوب ظاهر. وأما الجمعة ففي حكمه ووقته خلاف. أما حكمه فالجمهور على أنه مسنون لحديث سمرة: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغُسل أفضل. يأتي قريبا. وقال داود، وجماعة: إنه واجب؛ لحديث: غسل الجمعة واجب على كل محتلم. يأتي قريبا. أخرجه السبعة من حديث أبي سعيد. وأجيب بأنه يحمل الوجوب على تأكد السنية...

أما الغُسل من الحجامة فقيل هو سنة، وتقدم حديث أنس أنه -صلى الله عليه وسلم- احتجم وصلى، ولم يتوضأ. فدل على أنه سنة يفعل تارة كما أفاده حديث "عائشة" هذا، ويترك أخرى كما في حديث "أنس" ويروى عن علي عليه السلام: الغُسل من الحجامة سنة، وإن تطهرت أجزأك.

وأما الغُسل من غسل الميت فتقدم الكلام فيه، وللعلماء فيه ثلاثة أقوال: أنه سنة وهو أقربها، وأنه واجب، وأنه مستحب. انتهى

وللمزيد حول الأغسال الواجبة والمستحبة انظر الفتويين: 26425، 3791.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت