عند ممارسة العادة السرية أقوم بغسل كامل الجسم بالماء، ونيتي الطهارة منها. فهل هذا جائز أم لا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النية ركن من أركان غسل الجنابة، لا يجزئ من دونها عند جمهور أهل العلم. فإذا نويتِ الطهارة من العادة السرية -تقصدين بذلك نية الغُسل من الجنابة التي ترتبت عن العادة السرية-؛ فهذا مجزئ، وغسلك صحيح.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن النية فرض في الغُسل، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنيات، ويكفي فيها نية رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الصلاة ونحوها. وذهب الحنفية إلى أن النية في الغُسل سنة وليست بفرض. اهـ.
وقال النووي في المجموع: وينوي الغُسل من الجنابة أو الغُسل لاستباحة ما لا يستباح إلا بالغُسل -كالصلاة، والقراءة، والمكث في المسجد-. اهـ.
مع التنبيه على أن العادة السرية محرَّمة، ولها أضرار كبيرة، وقد بيّنَّا حكمها، وما يعين على تركها، وذلك في الفتوى: 7170، فيجب عليك أن تتوبي إلى الله -تعالى- منها.
والله أعلم.