عنوان الفتوى: الغُسل بعد العادة السرية بنية الطهارة

الخميس 29 رجب 1445 هـ - 8-2-2024 م

عند ممارسة العادة السرية أقوم بغسل كامل الجسم بالماء، ونيتي الطهارة منها. فهل هذا جائز أم لا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النية ركن من أركان غسل الجنابة، لا يجزئ من دونها عند جمهور أهل العلم. فإذا نويتِ الطهارة من العادة السرية -تقصدين بذلك نية الغُسل من الجنابة التي ترتبت عن العادة السرية-؛ فهذا مجزئ، وغسلك صحيح.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن النية فرض في الغُسل، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنيات، ويكفي فيها نية رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الصلاة ونحوها. وذهب الحنفية إلى أن النية في الغُسل سنة وليست بفرض. اهـ.

وقال النووي في المجموع: وينوي الغُسل من الجنابة أو الغُسل لاستباحة ما لا يستباح إلا بالغُسل -كالصلاة، والقراءة، والمكث في المسجد-. اهـ.

مع التنبيه على أن العادة السرية محرَّمة، ولها أضرار كبيرة، وقد بيّنَّا حكمها، وما يعين على تركها، وذلك في الفتوى: 7170، فيجب عليك أن تتوبي إلى الله -تعالى- منها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت