الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان وجودك في هذه المؤسسة يرجى أن تترتب عليه مصالح شرعية من نشر للخير، أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر، أو تقليل للفساد، مع الأمن على نفسك من الفتنة، فلا بأس بالعمل بهذه المؤسسة، وإن كان وجودك بها لا يترتب عليه كبير فائدة، أو كنت تخشى على نفسك الفتنة، فلا يجوز لك العمل بها، ولعلك باجتناب العمل فيها، وتقواك لله بذلك أن ييسر لك من العمل ما فيه الخير والبركة، وقد وعد سبحانه من اتقاه بهذا الوعد الحسن في قوله: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3]. والله أعلم.