الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبناء القبور في المساجد ودفن الموتى فيها فعل محرم، بل هو كبيرة من الكبائر، وكذلك بناء المساجد عليها، لورود النهي الصريح من الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 4527، والفتوى رقم: 26258. والصلاة في المساجد والمصليات التي هذا شأنها لا تصح إذا كان القبر في داخل المسجد، وذلك قول جمهور كبير من أهل العلم، أما إذا كان القبر خارج المسجد فالصلاة فيه جائزة وصحيحة، ولو كان ملاصقاً له مادام بينهما فاصل، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31670، 1530، 5752، 16049، 17764، 36448، 1516. والواجب على المسلم في مثل هذه الأحوال أن يستبرئ لدينه ويترك الشبهات، ويسعى في أداء عبادته على الوجه الذي يتيقن معه صحتها وإجزاءها. والله أعلم.