عنوان الفتوى: حُكمُ غسل الرجلين في نهاية الغُسل

2017-01-02 00:00:00
سؤالي كالتالي: لضيق الوقت، عند الاستحمام على الأرض، وسكب الماء بكميات كبيرة على الجسم والأرض. هل يجب غسل قدمي عند الانتهاء، أم لا؟ مع العلم أني أقوم بصب الماء قبل الاستحمام على الأرض.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت لم تقدم غسل رجليك مع الوضوء، أو أثناء الغُسل، فيجب عليك غسلهما في آخر الغُسل، وإذا كنت قد غسلتهما أولا -كما يبدو من السؤال- فإن ذلك مجزئ، ولكن إذا كان المكان الذي تغتسل فيه رخوا -فيه طين أو غيره- ؛ فإنك تغسلهما أخيرا؛ لأجل النظافة، وقد اختلف العلماء: هل الأفضل تقديم غسل الرجلين مع الوضوء، أو تأخيرهما إلى نهاية الغُسل.

جاء في نظم الرسالة لابن أبي زيد المالكي:

وقيل بالتقديم والتأخير    في غسل رجليه وبالتخيير
وفي الصحيحين من حديث ميمونة -رضي الله عنها- في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم، وفي آخره قالت: ثم تنحى عن مقامه، فغسل رجليه.

قال العلماء: إن كان المكان غير نظيف، فالمستحب تأخيرهما، وإلا فالأفضل التقديم. وانظر الفتوى رقم: 123617.

 وأما قولك: وأسكب الماء بكميات كبيرة على الجسم والأرض؛ فإن الإسراف في الماء منهي عنه شرعا، وانظر الفتوى رقم: 31133، والسنة التقليل منه حسب الحاجة مع إحكام الغُسل، كما قال ابن أبي زيد القيرواني فِي الرِّسَالَةِ: وَقِلَّةُ الْمَاءِ مَعَ إحْكَامِ الْغُسْلِ سُنَّةٌ، وَالسَّرَفُ مِنْهُ غُلُوٌّ وَبِدْعَةٌ.."

ولذلك لا ينبغي سكب الماء على الأرض قبل الغُسل، ما لم يكن هناك داع كتطهيرها إذا كانت متنجسة، ولم يكن الأمر مجرد شك أو وسوسة.  

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت