نعم هبة الأب لطفله الأطيان والعقارات المذكورة أثناء وجودها تحت يد المستأجر بمقتضى عقود الإجارة كما ذكر لا تنفذ لعدم قبضه الذى ينوب عن قبض الصغير، لأن قبض المستأجر لنفسه، ولا تفيد الملك للموهوب له.
فلو تصرف فيها الواهب بالبيع وهى فى يد المستأجر لنفسه، ولا تفيد الملك للموهوب له.
فلو تصرف فيها الواهب بالبيع وهى فى يد المستأجر قبل انتهاء مدة الإجارة صح تصرفه.
غير أنه يكون موقوفا على إجازة المستأجر مراعاة لحقه.
وإذا انقضت مدة الإجارة نفذ كما يعلم ذلك من نصوص العلماء.
ففى البحر من الهبة عند قول المصنف وهبة الأب لطفله تتم بالعقد مانصه (لأن قبض الأب ينوب عنه وشمل كلامه ما إذا كانت فى يد مودع الأب لأن يده كيده بخلاف ما إذا كانت فى يد الغاصب أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة.
لعدم قبضة لأن قبضهم لأنفسهم) انتهى - وفى الدر مانصه (ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره قاضيخان انتهى) وفى تنقيح الحامدية نصه (سئل) فيما إذا كان لزيد ثلث بستان معلوم جار فى ملكه على سبيل الشيوع أرضا وغراسا فوهبه من أولاده الثلاثة القاصرين من غير قسمة والبستان يحتمل القسمة والبيع نافذا (الجواب) هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وهو ما يجبر القاضى فيه الآبى عن القسمة عند طلب الشريك لها لا تفيد الملك للموهوب له فى المختار مطلقا شريكا كان أو غيره إبنا أو غيره فلو باعه الواهب صح انتهى - ثم نقل بعد ذلك ما يخالفه ثم حقق أن الأول هو ظاهر الرواية وأن الذى نص عليه محرر وأنه قول أبى حنيفة فهو الذى عليه المعول ونحو ذلك يقال فى حادثة هذا السؤال.
وأما ما قاله السائحانى من أن هبة الأب لطفله العين المستأجرة تتم بانقضاء مدة الإجارة فمجمله ما إذا لم يوجد تصرف الواهب فى أثناء مدتها بنحو البيع كما هو ظاهر.
والله تعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)