الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت الآن عاجزة عن تسديد ما عليك من دين لزميلتك, فلا إثم عليك, بل الواجب إنظارك حتى تقدري على الوفاء، فإن الأصل في الشرع وجوب إنظار المعسر الذي لم يجد سدادا إلى أن يجد ما يقضي به دينه، قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة: 280 }.
وفي حال ما طلبتِ من زميلتك إسقاط ما لها من دين عليك ثم قبلتْ ذلك، فهذا يُسقط عنك الدين بشرط أن تتلفظ زميلتك بما يدل على الإبراء، كأن تقول أسقطتُ عنك هذا الدين, أو تركتٌه لك، أو ملكتك إياه، أو نحو ذلك من الألفاظ التي تدل على الإبراء، وتراجع الفتوى رقم: 147721.
والله أعلم.