الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة محرمة شرعا، فاشتراط المقرض على المقترض غرامة على تأخره في وفاء القرض محرم، وهو عين الربا الذي توعد الله المتعاملين به بالحرب، في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278ـ 279}.
فلا يجوز لك الدخول في هذه المعاملة، ولو كنت تنوي عدم التأخر في السداد وتقدر عليه، وراجع في هذا الفتوى رقم: 260221.
علما بأن موضوع تمويل وكالة تشغيل الشباب الشائع في الجزائر قد وردت علينا فيه وسمعنا عنه عدة أسئلة مختلفة في معظمها اختلافا جوهريا يؤثر على الحكم، وهذه الإجابة بناء على هذا السؤال، وأن هناك عقدا يشترط فيه صريح الربا عند التأخرفي السداد، وإلا فإن الموضوع يحتاج بالنسبة لنا إلى تصور كامل مبني على حقيقة واقع تلك المعاملة.
والله أعلم.