الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يحق لزوجك أن يغضب مما حدث، لأنه قد تم الوفاء له بما اتفق عليه مع الوالد، وإن كان من حق فهو لك أنت أيتها السائلة، لأنه يجب على الوالد أن يسوي بين أبنائه في العطية، سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، وقد تعارف الناس على أن ما يعطيه الرجل لابنته من الجهاز إنما هو على سبيل الهبة التي يحصل امتلاكها بتسلمها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري.
وبما أنك قد سامحت الوالد في ذلك فلا شيء عليه، وإننا لننصح زوجك بعدم قطيعة أهلك، والإقبال على صلتهم، فالله تعالى قد وصف المؤمنين بالإخوة فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10].
وقال تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً [آل عمران:103].
وليراجع الزوج الكريم الفتوى رقم:
20950.
والله أعلم.