الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يشفيك من كل داء ويعافيك ويصرف عنك كل سوء، ونوصيك بكثرة الدعاء، فالله تعالى جواد كريم، وما خاب من رجاه ، فهو الذي أمر بالدعاء ووعد بالإجابة حيث قال سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}.
وعليك أيضا بالأخذ بالأسباب الأخرى كالرقية الشرعية، فإنها نافعة في جميع الأدواء، وكذلك مقابلة أهل الاختصاص من الأطباء، ثبت في سنن أبي داود عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام.
وهذه المرأة إن كانت كافرة غير كتابية فلا يجوز لك الزواج منها بحال، لقول الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ {البقرة:221}.
وإن كانت كافرة كتابية فيجوز الزواج منها بشرط كونها عفيفة، وراجع الفتوى رقم: 2779.
والذي نرشدك إليه هو البحث عن امرأة صالحة، فقد تجد من ترضى بالزواج منك مع إصابتك بهذا المرض، وقد ترزق منها أولادا سالمين منه ويبارك الله لك فيهم، فلا تيأس.
والله أعلم.