عنوان الفتوى: وعد فتاة بالخطبة وهو على علاقة معها وتركها وطلب منها السماح فلم تقبل

2013-06-23 00:00:00
لدي مشكلة تضايقني كثيرا, كنت على علاقة زمالة مع زميلة لي، كانت تدرس معي في الجامعة، وكان ذلك عبر الهاتف فقط، إلى أن ضعفت، وخبثت نفسي، وقلت لها: إني أحبك، وأريد أن أتزوجك. لكن بعد أن يرضى أبي؛ لأنه غير راض ــ كل هذا كذب ــ , فطارت من الفرح، وقالت لي: وأنا أحبك، لكن لم أكن أتوقع ذلك؛ لأني أكبر منك سنا. وقالت لي إني رأيت أمك في المنام تخطبني, -فسامحها الله، زاد ذلك في وقع الشيطان، وخبثه فيما بيننا. وأصبحنا نتكلم كثيرا في الهاتف، وكانت كل مرة تحدثني عن الخطوبة وأقول لها: لم يرض أبي بعد. وطالت المدة، وأصبح ضميري يؤنبني، وندمت على ما فعلت، وتبت إلى الله، لكنني لم أعرف كيف أقول لها، وأصارحها بالحقيقة. وأصبحت خائفا إلى أن اكتشفت أمري بأني خاطب, فصارحتها بالأمر، وقلت لها: سامحيني قد غرني الشيطان, فقالت لي إني سامحتك، وقطعت الاتصال بها. وبعد مدة اتصلت بها لكي أطمئن عليها؛ لأني كنت أقدرها، وأحترمها. فتراجعت عن موقفها السابق، وقالت لي: إني لن أسامحك على ما فعلته بي، وبدأت تدعو علي بالشر, فوقع ذلك كالصاعقة على قلبي، وبقيت ألح وأصر عليها، وأطلب منها السماح لكنها أبت. وهددتني إن أنا عاودت الاتصال بها, فأنا في حيرة من أمري، وتفكيري كله منشغل فيما اقترفته من ذنب, إني أموت في اليوم مائة مرة، ومهموم جدا منذ عامين. من فضلكم أفيدوني ماذا أفعل بعد ما توددت إليها لكي تسامحني، لكنها أبت ذلك؟ وهل ذنبي سيبقى معلقا بيني وبينها إلى أن تسامحني؟ وهل دعاؤها علي بالشر سيتحقق؟ وهل أنا من سيتحمل الذنب وحدي أم هي أيضا حيث فسحت المجال لي وللشيطان؟ وهل زواجي بها حل لكي أريح ضميري حتى لو كنت لا أريد ذلك, علما أني الآن متزوج ــ كل هذا حدث عبر الهاتف، ولم أخرج معها ولا مرة واحدة. من فضلكم أريد الرد. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عليك التوبة إلى الله مما سلف منك، وذلك بالندم على ما مضى، والاستغفار منه، والعزم الصادق على عدم العود إليه. وإذا فعلت هذا؛ فإن الله بفضله يغفر لك ما أتيت.

وليس لهذه الفتاة التي وعدتها بالخطبة حق عليك، فالوعد بالخطبة غير ملزم أصلا - كما بيناه في الفتوى رقم: 57929 - ، فلا يلزمك الاستسماح من هذه الفتاة، ولا حق لها في الدعاء عليك، ولا يضرك ذلك، ولا يجب عليك الزواج من هذه الفتاة لتكفير ذنبك.

وراجع للفائدة حول شروط التوبة وأحكامها الفتويين: 5450 111852

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت