الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننبه السائلة على أن إقامة المسلم في مثل هذه البلاد لا تجوز إلا مع أمن الفتنة، والقدرة على إظهار شعائر الدين. ومع ذلك فالأفضل هو الإقامة في ديار المسلمين؛ فإن الإقامة بين أظهر الكفار يترتب عليها مخاطر عظيمة، سبق بيان بعضها في الفتوى رقم: 2007.
ويزداد الأمر حرجا بالنسبة للمرأة؛ لما هو معلوم عن هذه المجتمعات من التفسخ والانحلال الأخلاقي. ثم إن سفرها بصفة عامة لا يجوز من غير محرم؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم؛ وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 38645، 6219، 46251. وقد سبق لنا في الفتوى رقم: 20905 بيان تحريم سفر المرأة للدراسة في الجامعات المنحلة.
وأما بالنسبة لحكم الانتفاع بأموال المنح الدراسية بصفة عامة، فإنه يرجع فيها إلى شروط الجهة المانحة، فإن تحققت في الشخص جاز الانتفاع بها، وإلا فلا. وراجعي الفتويين: 118976، 148577.
والله أعلم.