الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجميل أن تكون العلاقة بين المسلمة وأختها المسلمة علاقة محبة في الله تعالى، وما دامتا كذلك فهما مبشرتان بما ورد في النصوص الدالة على فضل الحب في الله تعالى، وما يلقاه صاحبه من الكرامة يوم القيامة، ويمكن الاطلاع على هذه النصوص بالفتوى رقم: 8642 والفتوى رقم: 76411. ومن المشروع إخبار الشخص من يحبه بحبه له؛ كما بينا بالفتوى رقم: 60011. ويشرع أيضا كل ما يمكن أن يقوي هذه المحبة من نشر السلام، والتهادي ونحو ذلك؛ وراجعي الفتوى رقم: 22754.
وقد توجد آفات أحيانا في هذا الطريق، فيتدخل الشيطان ليحولها من محبة محمودة إلى محبة مذمومة، بحيث يصبح معها نوع من الإعجاب بجمال الصورة والعشق، وسبق أن بينا خطورة ذلك في بعض الفتاوى نحيلك منها على الفتوى رقم: 8424 والفتوى رقم: 20802 وقد ضمنا هذه الأخيرة حكم المعانقة والتقبيل بين الجنس الواحد.
ولا يمكننا من خلال ما ذكرت أن نقول بأن هذه العلاقة محرمة، ولكن نخشى أن تنزلق إلى شيء من ذلك، فهنالك أمور قد تكون مؤشرات إلى مثل هذا من نحو ما ذكرت، من تقبيلك لها في خدها، وقولك:" لكنني أغار أن تتعمق بصداقة مع غيري فتأخذ إحداهن مكاني بقلبها، وهي أيضا هذا تفكيرها وتسعد عندما أقول إنني لم أكلم غيرها...." فنصيحتنا لكما أن تكونا على حذر، وأن تجتنبا الإفراط في الحب، لئلا يؤدي إلى العشق المحرم، ولمزيد الفائدة بخصوصه راجعي الفتوى رقم: 114909.
والله أعلم.