تنص المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1946 بأحكام الوصية على أنه (تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة، فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت الوصية بالاشارة المفهمة) فإذا كانت الوصية المذكورة مقدرا بها من الورثة أو وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها امضاؤه كذلك تدل على ما ذكر، أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصى عليها - كانت تلك الوصية صحيحة وتسمع بها الدعوى والا فلا تسمع بها الدعوى طبقا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1964 المذكور وبما أن الموصى قد أوصى بجميع تركته بعد وفاته مدة حياتها وبما أن المادة 62 من قانون الوصية المذكور تنص على أنه (إذا كانت الوصية بكل منافع العين أو ببعضها وكانت مؤبدة أو مطلقة أو لمدة حياة الموصى له أو لمدة تزيد على عشر سنين قدرت بقيمة العين الموصى بكل منافعها أو ببعضها) - وطبقا لهذه المادة يكون الموصى كأنه أوصى لزوجته بكل تركته إذ أن المنفعة الموصى بها لمدة حياتها - تقدر بقيمة العين الموصى بمنافعها وهى كل التركة - وبما أن المادة 37 من قانون الوصية المذكور تنص على أن الوصية فيما زاد على الثلث لا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه وتنفذ فى الثلث للوارث وغيره من غير توقف على الاجازة.
وعلى ذلك فإذا أجاز الورثة تلك الوصية نفذت واستحقت الزوجة جميع ريع تركة زوجها المتوفى مدة حياتها وتصير بعد وفاتها تركة لورثته.
أما إذا لم يجزها الورثة فتنفذ فى الثلث وتستحق الزوجة الموصى لها ثلث ريع التركة.
وتبطل الوصية فيما زاد على الثلث ويكون ذلك القدر الزائد على الثلث تركة لورثة الموصى يوزع عليهم كل بنسبة نصيبه طبقا لقانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 - ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)