الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلمي أن المرأة تعرف الطهر بإحدى علامتين: الجفوف أو القصة البيضاء، وانظري الفتوى رقم: 118817, فإذا رأت المرأة الطهر بأي من هاتين العلامتين لزمها أن تبادر بالغُسل ثم تصلي وتصوم, ولها جميع أحكام الطاهرات، ولا يجوز لها أن تؤخر الغُسل لقول ابن عباس - رضي الله عنهما -: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل, فإن فعلت وأخرت الغُسل وصامت ذلك اليوم فصومها صحيح, وهي آثمة لما ضيعته من الصلوات, ويجب عليها قضاء ما تركته من صلوات في تلك المدة، وإذا عاودها الدم أو عاودتها صفرة أو كدرة في مدة العادة فإنها ترجع حائضًا, ويلزمها أن تعيد الغُسل بعد انقطاع الدم العائد، وإن كان ما عاودها من الدم أو الصفرة قد رأته بعد ما أتمت صومها, فإن صومها ذلك اليوم صحيح؛ لأن الطهر المتخلل في أثناء الحيضة طهر صحيح, وانظري الفتوى رقم: 138491, وإذا طهرت المرأة ليلًا فنوت الصوم ونوت أنها إذا حاضت أفطرت لم يضرها ذلك، وليس لوقت الاغتسال من الحيض أمد ينتهي إليه, فالواجب على المرأة متى رأت الطهر أن تغتسل, وألا تضيع شيئًا من الصلوات كما بينا، وليس الغُسل من الحيض شرطًا في صحة الصوم، وانظري الفتوى رقم: 184221, وإذا نوت من طهرت الصوم ثم عاودها الدم بالنهار فلا يصح صومها ذلك اليوم, ويلزمها قضاؤه, وإذا نوت المرأة بالليل أنها لو أصبحت طاهرة من حيضها فهي صائمة أجزأها ذلك إن كانت لها عادة بانقطاع الدم في هذا الوقت، وانظري الفتوى رقم: 127130.
والله أعلم.