عنوان الفتوى: وجوب الغُسل إن شك في الخارج ثم ترجح أنه مني

2012-06-17 00:00:00
أنا شاب أبلغ من العمر 20 عاما، في أحد الأيام أحسست بالاحتلام أثناء النوم، وكنت على وشك الإخراج ولكن كبحت ماكان سيخرج. وعندما ذهبت إلى الحمام وجدت ثلاث قطرات لا أعلم هل هي مني أو مذي أو ودي أو بول. فغسلت الذكر ومكان الإصابة وخلدت إلى النوم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن الغُسل من الجنابة لا يجب إلا بتحقق موجبه وهو مغيب الحشفة أو خروج المني، وإذا شك في الخارج هل هو مني أو غيره فله أن يتخير بين أن يعتبره منيا فيغتسل، وبين أن يعتبره مذيا فلا يجب عليه الغُسل بل يغسل ذكره وما أصاب بدنه أو ثوبه منه. وهذا التفصيل للشافعية وهوالرا جح عندنا.

ففي نهاية المحتاج للرملي في المذهب الشافعي: فَلَوْ احْتَمَلَ كَوْنُ الْخَارِجِ مَنِيًّا، أَوْ وَدْيًا كَمَنْ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْخَارِجَ مِنْهُ أَبْيَضَ ثَخِينًا تَخَيَّرَ بَيْنَ حُكْمَيْهِمَا فَيَغْتَسِلُ، أَوْ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ. انتهى.

وفي الموسوعة الفقهية: ونصّ الشّافعيّة على أنّه إن احتمل كون الخارج منياً، أو غيره كودي، أو مذيٍ تخيّر بين الغُسل والوضوء على المعتمد, فإن جعله منياً اغتسل، أو غيره توضّأ وغسل ما أصابه, لأنّه إذا أتى بمقتضى أحدهما برئ منه يقيناً والأصل براءته من الآخر. انتهى. 

لكن ما ذكره السائل من أنه قد رأى احتلاما، وأوشك أن يخرج منه المني لولا ما فعله من الكبح... فإن ذلك يرجح كون الخارج منيا وبالتالي يجب عليه الغُسل. فقد نص الحنابلة على وجوب الغُسل في حالة رجحان كون الخارج منيا في مثل هذه الحالة إقامة للظن مقام اليقين، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 118140، والفتوى رقم: 120723.

كما أن المالكية يوجبون الغُسل بمجرد الشك بين المذي والمني، كما تقدم في الفتوى رقم: 161293.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت