عنوان الفتوى: حُكمُ صلاة المرأة بمعطف يصل إلى الركبة فقط

2012-05-22 00:00:00
ما حكم الصلاة بالمعطف الأبيض ( للنساء ) إذا كان يصل إلى حد الركبة فقط؟ و هل يختلف الحكم إن كان طويلاً يغطي الساقين أيضًا ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فستر العورة شرط من شروط الصلاة لا تجزئ بدونه، ويشترط في الثوب الذي تجزئ به صلاة المرأة أن يكون كثيفا لا يرى معه لون البشرة، سابغا بحيث يستر عورتها، ولا عبرة بلونه. ومقدار عورة المرأة في الصلاة تقدم بيانه في الفتوى رقم : 4523  ،وراجعي الفتوى رقم : 133600.

وفي خصوص صلاة المرأة بالمعطف فالحكم فيه أنه إذا كان تنكشف معه الركبة فهو مبطل للصلاة وتجب إعادتها؛ لأن الركبتين من عورة المرأة. وإن كان لا يستر القدمين فإنها تبطل أيضا عند الحنابلة وعلى الراجح عند الشافعية وتصح عند الحنفية. وبالنسبة للمالكية فهي عندهم صحيحة أيضا إلا أنهم يقولون باستحباب إعادتها قبل خروج وقتها؛ لأن القدمين عندهم من العورة الخفيفة.

جاء فى المجموع للإمام النووي رحمه الله تعالى: وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد وقال أيضا : وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة والثوري والمزني قدماها أيضا ليسا بعورة، وقال أحمد جميع بدنها إلا وجهها فقط وحكى الماوردي والمتولي عن أبي بكر بن عبد الرحمن التابعي أن جميع بدنها عورة. انتهى.

وجاء في شرح الدردير ممزوجا بمختصر خليل المالكي: وأعادت الحرة الصلاة لكشف صدرها وكشف أطرافها من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضا، ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر بوقت لأنه من العورة المخففة وتعيد فيما عدا ذلك أبدا. انتهى.

وراجعي المزيد في الفتوى رقم : 99905 ، والفتوى رقم :24370.

 وبخصوص ارتداء النساء المعطف أثناء العمل فلا بد أن يكون ساترا لما يجب ستره من الجسد، وأن لا يكون ضيقا يظهر حجم أعضاء البدن، وغير ذلك من الشروط التي سبق أن بينا وجوب توفرها في ثوب المرأة كما في الفتوى رقم: 119046.

وللشيخ ابن باز رحمه تعالى فتوى حول وجوب تستر المرأة أثناء عملها في المستشفى وغيره حيث أجاب عن السؤال التالي:

بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباسا ضيقا ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن، وما حكم الشرع في ذلك؟
ج: الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى وأن يلبسن لباسا محتشما لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن، بل يكون لباسا متوسطا لا واسعا ولا ضيقا، ساترا لهن سترا شرعيا مانعا من أسباب الفتنة، للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابق، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة » . وقوله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضروبون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» . انتهى. 
هذا بالنسبة للباس المرأة عموما.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت