الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ناقشنا في الفتوى رقم: 144643، مسألة دخول المرأة في الحديث الوارد في ثواب من جلس بعد الصبح يذكر الله حتى تطلع الشمس، فلتنظر.
وفضل الله واسع، والمرجو لمن جلست في مصلاها ذاكرة لله تعالى مشتغلة بطاعته أن تشملها رحمة الله تعالى، ثم إذا غلب المرأة النوم وكانت تجاهد نفسها في دفعه، وعلم الله منها صدق الرغبة في الجلوس إلى طلوع الشمس فإنه تعالى يكتب لها الأجر بنيتها فإنه تعالى لا يضيع أجر المحسنين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فَيُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ. رَوَاهُ النسائي وابن ماجه.
فهكذا هنا، فاشغلي نفسك بطاعة الله، واحرصي عليها، واعلمي أن فضل الله تعالى واسع ورحمته عظيمة، واحذري الوساوس فإنها لا تجلب إلا الشر والعناء.
والله أعلم.