الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصحك أولاً بمعالجة هذا الموضوع بالحكمة والرفق، وأن تتغاضي ما أمكنك التغاضي عن سوء معاملة الزوج لك بأن تتوددي له وتزيلي كل الأسباب والعوائق التي تثير غضبه عليك، وحاولي أن تقتربي منه أكثر وتشعريه بأن وجوده في البيت ضروري من أجل تربية الأبناء، فإذا لم تفد هذه الطريقة فابعثي إليه من ينصحه ممن له عليه تأثير، فإن أفادت هذه الأمور أو بعضها فهذا ما نتمنى، فإن لم ينفع ما ذكرنا من الوسائل واستمر الشقاق بينكما شرع لك طلب الطلاق، أو الخلع وهو أن تفدي نفسك منه بالمال وذلك لعدم حصول مقاصد النكاح التي شرع من أجلها. قال الله تعالى:فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة:229]، ولما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:أنه أمر ثابت بن قيس الأنصاري رضي الله عنه لما لم تستطع زوجته البقاء معه، بقبول الحديقة التي أمهرها بها وتطليقها.
وبهذا يعلم أن طلب الطلاق إذا كان لمبرر معتبر شرعاً لا حرج فيه كما يفهم من حديث ثوبان، وهو الحديث الذي أشار له زوجك.
والله أعلم.