الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أخوك قد وكلك في بيع الذهب لتأخذ ثمنه قرضا، وقد بعته نيابة عنه، واقترضت منه ثمنه فالواجب في ذمتك له هو نفس المبلغ (9452)، ولا اعتبار لارتفاع قيمة الذهب أوانخفاضها؛ لأن الدين كان بثمن الذهب لا بالذهب، وثمنه محدد معلوم فالواجب رده فحسب.
وأما لو كان أخوك قد أعطاك الذهب على أن ترد إليه مثل ذهبه فالقرض بالذهب وعليك رد مثل الذهب (145) غراما بالغة قيمته مابلغت. وهذا ما بيناه مفصلا في الفتوى رقم: 125042.
ومهما يكن من أمر فلو أحسنت في القضاء وعرفت لأخيك جميله حيث باع ذهبه من أجل حاجتك، أودفعه إليك لتنتفع به، وبقي في ذمتك كل تلك الفترة، ورددت إليه أكثر من حقه فلا حرج في ذلك، ومن خير الناس أحسنهم قضاء، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل يتقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً، فقال: أعطوه سناً فوق سنه، وقال: خيركم أحسنكم قضاءً.
والله أعلم.