عنوان الفتوى: المبادرة بقسمة التركة وإخراج الحقوق أفضل

2011-06-30 00:00:00
توفيت والدتي ـ رحمها الله ـ منذ أربع سنوات ونصف تقريبا وتركتنا ـ نحن أربع بنات وابن واحد ـ والابن والبنتان متزوجون ونحن ابنتان لم نتزوج وكنا نسكن معها في نفس المنزل ولم تترك ـ رحمها الله ـ أي أراض، أو أملاك، وإنما تركت مبلغا بسيطا من المال في البنك ومبلغا بسيطا آخر لدينا في البيت لم نتصرف فيه وتركت ما في البيت من أجهزة وأدوات وأثاث اشترى بعضه والدي المتوفى منذ 18 سنة تقريبا، وبعضه والدتي ـ رحمها الله ـ وبعضه نحن وإخواني وبعضه هدايا وهبات من الأقارب والأصدقاء، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعـد:

فكل ما يخلفه المتوفى من أملاكه الخاصة في حياته يعتبر من جملة التركة التي تنتقل إلى ورثته من بعده، ومن ذلك ما كان يملكه من أدوات المنزل وأثاثه وأجهزته، وراجعي الفتوى رقم: 157783.
والمبادرة إلى قسمة التركة على مستحقيها بعد إخراج ما يتعلق بها من حقوق ووصايا واستكمال الإجراءات من حصر الممتلكات والورثة هو الأفضل، ومع ذلك فلا مانع من تأخير القسمة لمصلحة بشرط أن يكون التأخير برضى الورثة الذين يعتبر رضاهم ـ وهم البالغون الرشداء ـ وأما الصغار والسفهاء، فالواجب أن لا يفعل بمالهم إلا ما هو أصلح لهم، وإذا طالب أحد الورثة بنصيبه من الميراث وجب تمكينه من ذلك.
وأما مسألة توكيل البنات أخاهم في بناء مسجد من تركة والدتهم: فإن ذلك من أعمال البر التي يشكرن ويؤجرن عليها ـ إن شاء الله ـ فإذا تباطأ أخوهم في تنفيذ ذلك حتى مر ما يقارب الخمس سنوات دون عذر مقبول، فقد أساء وقصَّر في حق والدته التي ستنتفع بثواب هذا المسجد، خاصة مع كثرة مطالبة أخواته له بهذا، وقد كان بإمكانه إن كان معذورا أن يتفاهم مع أخواته في إسناد ذلك لغيره، وعليه الآن أن يستغفر الله ويبادر إما إلى التنفيذ، وإما إلى إسناد ذلك لغيره بالاتفاق مع بقية الورثة.

والله أعلم. 
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت